في ظل تزايد الطلب على تأشيرات شنغن وما يرافقه من ارتباك وقلق لدى فئات واسعة من المواطنين، عاد شبح الأخبار المضللة والسمسرة غير القانونية ليطفو من جديد، مستغلا حاجة الراغبين في السفر وصعوبة الولوج إلى المواعيد القنصلية.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك، من “تنامي الأخبار الزائفة والمضللة التي يتم ترويجها بخصوص تأشيرات شنغن، والتي توهم زورًا بإلغاء نظام المواعيد كليًا أو بوجود ما يُسمّى بـ“فيزا بدون إجراءات”.
وأكد المرصد أن “هذه الادعاءات لا تستند إلى أي بلاغ رسمي صادر عن السفارات أو الجهات القنصلية المختصة، وأن نظام المواعيد لا يزال معمولًا به بالنسبة لغالبية طلبات تأشيرة شنغن، مع وجود تسهيلات جزئية ومحدودة تخص حالات معينة فقط، ولا ترقى بأي حال إلى إلغاء شامل للإجراءات”.
وشدد المرصد على أن الترويج لمثل هذه المعلومات الكاذبة يُعد مساسًا بحق المستهلك في الإعلام الصحيح والواضح، كما يشكل خرقًا لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، ولا سيما المواد التي تمنع كل ممارسة تضليلية من شأنها خداع المستهلك أو تقديم معطيات غير صحيحة حول خدمة أو إجراء إداري.
ولفت المرصد إلى أن “هذه الأفعال قد تندرج ضمن جرائم النصب والاحتيال المعاقب عليها بمقتضى الفصول ذات الصلة من القانون الجنائي، خاصة عندما تُستعمل الادعاءات الكاذبة ووعود “الموعد المضمون” أو “الفيزا السهلة” للاستيلاء على أموال المواطنين”.
وسجل المرصد، أنه “رغم بعض الإجراءات التقنية التي اتخذتها عدد من السفارات ومراكز التأشيرات للحد من السمسرة، أن ظاهرة الوسطاء غير القانونيين ما زالت مستمرة، حيث يستغل هؤلاء الطلب المرتفع وصعوبة الولوج إلى المواعيد، ويعمدون إلى نشر الإشاعات وخلق إحساس زائف بالاستعجال، ويطلبون مبالغ مالية مقابل خدمات وهمية لا أساس لها، غالبًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، دون أي صفة قانونية أو اعتماد رسمي. ويؤكد المرصد أن أي وسيط غير معتمد لا يملك قانونًا سلطة حجز موعد أو ضمان الحصول على تأشيرة، وأن القرار النهائي يبقى سياديًا وخاصًا بالسلطات القنصلية وحدها”.