استنكر حزب التقدم والاشتراكية بشدة، ما اعتبره “مخططا يائسا” يروم العبث بالخريطة الحزبية على مستوى إقليم بنسليمان، من خلال أساليب “مقيتة تتمثل في الضغوط، والإغراءات، والاستعمال غير المشروع للمال”.
وأوضح الحزب في بلاغه، أن هذه “ممارسات تسيء لصورة المؤسسات، وتمس بمصداقية المجالس المنتخبة، وتعمق ظاهرة العزوف السياسي، وتضعف الثقة في تدبير الشأن العام”.
وأورد البلاغ أن ستة من أعضاء الحزب المنتخبين باسم التقدم والاشتراكية داخل المجلس الجماعي لجماعة أحلاف، تم إخفاؤهم وإبعادهم خارج الإقليم مباشرة بعد الإعلان عن انقطاع الرئيسة السابقة عن مزاولة مهامها، وفتح باب الترشيحات لشغل رئاسة المجلس.
وأضاف البلاغ أن الحزب قام بإشعار السلطات المختصة بذلك في حينه، غير أن عملية التصويت جرت صباح أمس الثلاثاء (16 شتنبر)، وتقدمت خلالها الرفيقة حنان خيار كمرشحة رسمية لرئاسة الجماعة، بتزكية من حزب التقدم والاشتراكية.
وأشار البلاغ إلى أن الحزب يتوفر على أغلبية واضحة داخل المجلس، بـ12 عضوا، مقابل 4 فقط لحزب التجمع الوطني للأحرار، ما يؤكد الأحقية السياسية والديمقراطية لمرشحة الحزب في رئاسة الجماعة، إلا أن مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار فاز في نهاية المطاف، بعد حصوله على 10 أصوات، من بينها أصوات ستة منتخبين باسم حزب التقدم والاشتراكية، الذين اختاروا، بحسب البلاغ، خيانة الانتماء السياسي، والتصويت ضد مرشحة حزبهم، رغم إنذارهم رسميا بضرورة الالتزام بقرار الحزب”.
وسجل البلاغ أن هذا السلوك يعد “خرقا صارخا لمبادئ الحزب، وتنصلا من الالتزام السياسي والأخلاقي تجاه الناخبين، ويجسد تخليا عن الانتماء الذي ترشحوا باسمه في انتخابات 2021، كما يناقض جوهر العمل الحزبي المسؤول”.
وأضاف البلاغ أن الحزب، واستنادا إلى قانونه الأساسي ونظامه الداخلي، قرر مباشرة المساطر القانونية والقضائية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، من أجل تجريد المعنيين من عضويتهم في المجلس الجماعي لجماعة أحلاف، بالنظر إلى ما وصفه البلاغ بـ”الإخلال الجسيم بقواعد الانضباط الحزبي”.
كما نوه البلاغ بالموقف المشرف للمناضلين الخمسة من حزب التقدم والاشتراكية، الذين شاركوا في جلسة التصويت، والتزموا بمواقف الحزب وقراراته، مؤكدا أنهم يجسدون الروح النضالية الحقيقية والانضباط المسؤول.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن “هذه السلوكيات الانتهازية لن تثني حزب التقدم والاشتراكية عن أداء أدواره النضالية، في تأطير المواطنات والمواطنين، والدفاع عن الخيار الديمقراطي، والوقوف في وجه كافة أشكال التلاعب السياسي”.
كما دعا البلاغ عموم المناضلات والمناضلين بالإقليم إلى الاستمرار في التعبئة والصمود، من أجل تعزيز دولة الحق والقانون وصيانة الاختيار الديمقراطي.