طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل بإصلاح شامل لمنظومة التقاعد يحقق الاستدامة ويضمن كرامة العيش والعدالة الاجتماعية للمتقاعدين وذوي حقوقهم.
وفي بلاغ توصل به موقع “كيفاش”، اعتبرت المنظمة، أن “نظام التقاعد المغربي يعاني من أزمة هيكلية مزمنة تهدد استدامته، وتُقوض مبادئ العدالة الاجتماعية وكرامة المتقاعدين وذوي حقوقهم”.
وأبرزت النقابة، أن “العديد من الدراسات وتقارير المؤسسات المالية والدستورية الوطنية كشفت عن أزمة صناديق التقاعد والتحديات المالية التي تواجهها وخطر استنفاد احتياطاتها المالية والعجز التقني والاختلال الاكتواري الحاد، وعن تباينات والتفاوتات الكبيرة بين الصناديق المختلفة مما يجعل منظومة التقاعد والمعاش بالمغرب محط نقاشات اجتماعية-اقتصادية مستمرة. وتستند هذه الأزمة إلى مجموعة من التحديات المتداخلة التي تتطلب إصلاحًا جذريًا وشاملًا يتجاوز الحلول الترقيعية”.
وانتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل، حسب البلاغ، الوضعية الحالية لصناديق التقاعد، مشددة على أنها “مطبوعة بتعددها واختلاف هيكلتها وإطارها التنظيمي، وغياب الشفافية، وتعقيد الإدارة، وعرقلة التنقل المهني بين القطاعين العام والخاص، مما قد يؤدي إلى فقدان جزء من حقوق التقاعد”.
واعتبر المصدر ذاته، أن “هذه التعددية المؤسسية تكرس تفاوت صارخ بين فئات المنخرطين، وتحد من نجاعة النظام في ضمان الإنصاف والتكافؤ”.
ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى “إصلاح شمولي يستحدث نظام تقاعد بقطبين، عمومي وخاص، يهدف إلى ضمان ديمومة المنظومة على المدى الطويل، وإرساء العدالة في الحفاظ على الحقوق المكتسبة، وصيانة الاحتياطيات، وتعبيد الطريق للمرور نحو نظام أساسي موحد”.