طالبت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب، وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إلى اتخاذ “تدابير استعجالية” لمواجهة أزمة التزود بالماء الشروب في ظل استمرار الجفاف.
وأوضحت الصغيري، في سؤال كتابي وجهته إلى الوزير، أن المغرب يعيش، للعام الثالث على التوالي، واحدة من أقسى موجات الجفاف التي عرفها المغرب منذ عقود، حيث سجّلت حقينات السدود تراجعاً مهولاً، ونضبت العديد من العيون والفرشات المائية، مما أدى إلى اختلالات خطيرة في التزود بالماء الشروب بعدد من المناطق، سواء في العالم القروي أو داخل المدن.
ورغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية، تضيف البرلمانية، “لم نلمس إلى حدود الساعة استباقاً حقيقياً أو سياسة عمومية متماسكة قادرة على التخفيف من آثار هذه الأزمة المتصاعدة”.
واعتبرت واضعة السؤال أن “الأسوأ هو أن الحكومة تبدو منشغلة بإعلان نوايا استراتيجية طويلة الأمد، دون إجراءات عملية وملموسة لحماية حق المواطنات والمواطنين في الحصول على الماء، باعتباره حقاً دستورياً وإنسانياً”.
وقالت البرلمانية الصغيري: “لقد أصبح مشهد الصهاريج المتنقلة، واصطفاف النساء والأطفال لجلب ما تيسر من الماء، جزءاً من الواقع اليومي في عدد من الأقاليم، في ظل انقطاع شبه دائم للتزود المنتظم، وغياب الشفافية في توزيع الموارد المائية المتاحة، وافتقاد تدخلات وزارتكم للعدالة المجالية والبعد الاجتماعي”.
وساءلت النائبة البرلمانية، الوزير بركة، عن التدابير الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لضمان التزود المنتظم بالماء الشروب في المناطق المتضررة، وعن سبل تحقيق العدالة في التوزيع المجالي للماء بين الجهات، وطمأنة المواطنين حول مصير هذا المورد الحيوي.