وجه عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار رسائل سياسية مباشرة إلى خصومه وما أسماهم أصحاب “صالونات التنظير الافتراضي” مؤكدا أن زمن المزايدات العقيمة والضجيج الذي تسبب في عزوف المغاربة عن السياسة قد ولى، حيث شدد على أن الحزب اختار بوعي طريق الفعل المسؤول والعمل الميداني المباشر الذي يلامس قضايا المواطنين في القرى والمدن بعيدا عن منطق البلاغات المتشنجة التي لا أثر لها على أرض الواقع.
وأوضح أخنوش في خطاب مليء بالثقة أمام أعضاء المجلس الوطني، اليوم السبت (10 يناير)، أن التجمع الوطني للأحرار لا يحتاج اليوم إلى تبرير حضوره أو الدفاع عن شرعيته لأن هذه الشرعية مستمدة من الميدان ومن القدرة على تحويل الالتزامات الانتخابية إلى سياسات عمومية ملموسة يراها المغربي في حياته اليومية مشيرا إلى أن الناس تريد هذا الحزب لأنه يمثل مدرسة سياسية تصنع التغيير بالجرأة في اتخاذ القرار لا بالادعاء أو استثمار الأزمات للبحث عن تموقع مؤقت في النقاش العمومي.
وفي انتقاد مباشر لمنهجية المعارضة “الافتراضية” اعتبر رئيس الأحرار أن السياسة الحقيقية هي التي تمارس وسط الشعب لا تلك التي تكتفي بالتنظير خلف الشاشات أو داخل الصالونات المغلقة مؤكدا أنه ظل وفيا للاختيارات التنظيمية وللتعاقدات التي أبرمها مع المغاربة منذ بداية الولاية الحكومية الحالية وهو ما جعل الحزب يتحول إلى قوة سياسية ومجتمعية فاعلة قادرة على مواجهة التحديات بتبات ووضوح.
كما شدد أخنوش على أن الارتباط الحقيقي بقضايا الوطن يتطلب الوجود الدائم في كل جهات المملكة وهو ما يجسده التنظيم المتماسك للأحرار الذي أثبت نجاعته في التدبير الحكومي والترابي مشيرا إلى أن الانتصارات التي حققها الحزب ليست وليدة الصدفة بل هي ثمرة نهج سياسي يقدس العمل ويحترم الإرادة الشعبية ويرفض السقوط في فخ المزايدات التي مل منها الوجدان المغربي.
وأكد أخنوش على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة هذا المسار الميداني بنفس الروح المسؤولية حيث سيبقى التجمع الوطني للأحرار وفيا لمبادئه في الإنصات والقرب معتبرا أن الإنجازات المحققة هي الرد الحقيقي والوحيد على خطابات العدمية والتشويش التي تحاول النيل من عزيمة حزب اختار أن يكون في قلب معارك التنمية.