شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على أن بلادنا، تقدم اليوم بعد أشواط حاسمة من الجهود والإصلاحات، التي يقودها جلالة الملك، مثالا فريدا في مجال الحكامة الاجتماعية وجودة الخدمات الأساسية.
وأفاد أخنوش، في كلمة له اليوم الاثنين (9 فبراير)، في افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، بأن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه جلالة الملك، يشكل حجر الزاوية ضمن رؤية ملكية شاملة تروم إرساء دعائم مغرب أكثر عدلا وإنصافا وإدماجا، وقادرا على الصمود في سياق يتسم بتزايد الأزمات.
وأوضح أخنوش، في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أنه وفقا لهذه الرؤية الملكية المتبصرة، وضعت الحكومة العدالة الاجتماعية في صدارة أولوياتها، باعتبارها التزاما فعليا يعكس الحرص على تحقيق الإنصاف والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.
وعدّد أخنوش مجهودات الحكومة لتنزيل هذا المشروع الملكي، والنتائج الملموسة التي استفاد منها ملايين المواطنين، مشيرا إلى أن الحكومة نجحت في ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية، عبر نظام “AMO تضامن”، مما مكن أزيد من 11 مليون مواطن من الاستفادة، تؤدي الدولة واجبات اشتراكهم الشهرية بكلفة تناهز 9,5 مليار درهم سنويا.
ولفت إلى أنه بات بإمكان هذه الفئة الاستفادة من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، موضحا أن المستشفيات العمومية قدمت، إلى حدود يناير المنصرم، ما يناهز 16 مليون ملف تعويض عن المصاريف التي تمت فوترتها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وبخصوص تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، وأضاف أن الحكومة التي يرأسها قامت بإلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023.
وسجل أخنوش أنه نتيجة لهذه التدابير، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة العمال غير الأجراء أكثر من 1,7 مليون إلى حدود متم دجنبر 2025، مضيفا أن إجمالي المستفيدين، بمن فيهم المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم، ارتفع إلى 3,9 ملايين فرد، بما يعزز الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.
وأردف بالقول إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج، في هذا الإطار، 4,4 ملايين ملف، بمعدل يومي بلغ 6 آلاف ملف، وهو ما يؤكد، بحسب تعبيره، نجاعة المنظومة في الاستجابة لاحتياجات المستفيدين ويعكس الالتزام بضمان استفادة الفئات المستهدفة من الخدمات الصحية اللازمة.
وتابع رئيس الحكومة أنه منذ إطلاق المنصة الرقمية asd.ma في دجنبر 2023، بلغ العدد الإجمالي للأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى حدود مطلع هذه السنة، حوالي 3,9 ملايين أسرة، أي ما يعادل نحو 12,5 مليون مستفيد، من بينهم 5,5 ملايين طفل، وأكثر من 1,7 مليون شخص تفوق أعمارهم 60 سنة. وبالموازاة مع ذلك، بلغت الكلفة الإجمالية التراكمية للبرنامج، منذ انطلاقه، ما يناهز 53 مليار درهم.
وأبرز أخنوش أن الحكومة كانت مدركة أن تعميم الحماية الاجتماعية لن يحقق أثره الحقيقي على المستوى الميداني دون توفر بنية استشفائية قادرة على مواكبة هذا التحول الاجتماعي، موضحا أن الحكومة أولت أهمية قصوى لتأهيل المنظومة الصحية وفق رؤية هيكلية ترتكز على الحكامة الجيدة، وتثمين الموارد البشرية، وتأهيل البنى التحتية، ورقمنة القطاع.
وسجل أنه تم إنجاز 29 مشروعا استشفائيا على المستويين الجهوي والإقليمي خلال الفترة 2022-2025، ما مكن من تعزيز القدرة السريرية الوطنية بـ 3168 سريرا إضافيا، لافتا إلى أن 20 مستشفى آخر يوجد قيد الإنجاز، ومن المبرمج استكمال أشغالها خلال السنة الجارية، بقدرة سريرية إضافية قدرها 3067 سريرا.
وعلى صعيد برنامج الدعم المباشر للسكن، أكد السيد أخنوش أنه حقق نتائج إيجابية منذ انطلاقه، حيث استفاد إلى غاية 30 أكتوبر 2025، أكثر من 72 ألف شخص من الدعم، بمعدل شهري يناهز 3280 مستفيدا، موضحا أن القيمة الإجمالية للمساكن التي تم اقتناؤها بلغت 29,8 مليار درهم، ساهمت الدولة فيها بما مجموعه 5,9 مليارات درهم.