• بعد وفاة 20 شخصا بالقصر الكبير.. حماية المستهلك تقترح الاستثمار في “الماحيا”
  • لعلاج إشكالية تأخر آجال الأداء.. الحكومة تزف خبرا سارا لأرباب المقاولات
  • السباق نحو قيادة “الحصان”.. ساجد يتراجع وبلعسال يخلق المفاجئة
  • مدرب إشبيلية يرد على الركراكي: النصيري ماشي مريض… حنا كنعطيوه الحب
  • الانتخابات الجزئية.. هل عاقب الناخبون أحزاب الحكومة؟
عاجل
الإثنين 05 سبتمبر 2022 على الساعة 14:02

صدمة “قوية” لتبون ولعمامرة.. فيتو مصري خليجي يُبعد الجزائر عن حلم القمة العربية

صدمة “قوية” لتبون ولعمامرة.. فيتو مصري خليجي يُبعد الجزائر عن حلم القمة العربية

شمّر رمطان لعمامرة، وزير الخارجية الجزائري العائد من الماضي، عن ساعديه وانطلق في زيارات للقادة العرب لدعوتهم إلى القمة العربية المزمع عقدها في الجزائر، في جولة لا يمكن اعتبارها إلا رحلة استجمامية مدفوعة التكاليف، لم تؤتي أكلها بعد ما عبرت الدول العربية عن تردد واضح في قبول الحضور في قمة لا تبتغي منها الجارة الشرقية سوى فرض شذوذها الدبلوماسي.

دبلوماسية مبتذلة

في تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي في جامعة القاضي عياض بمراكش، إن “القمة العربية المزمع تنظيمها في أوائل شهر نونبر أثارت الكثير من اللغط خاصة وأن الجزائر تحاول بشتى الطرق فرض أجنداتها ووضع الدول العربية أمام الأمر الواقع، كدعوة سوريا والتي لا زالت عدد من الدول لم تطبع علاقاتها معها عقب الثورة السورية”.

وأبرز الخبير في العلاقات الدولية، أن الجزائر تحاول اللعب على حبل الخلاف مع المغرب من خلال تكرار ما حدث في قمة “تيكاد” في تونس بالتوسط لدعوة زعيم الانفصاليين ابراهيم غالي، وإن كان الأمر مستبعدا بالنسبة للقمة العربية”.

فيتو مصري خليجي

وأوضح الأكاديمي، ضمن التصريح ذاته، أن “مصر كشفت المساعي الجزائرية لخلق حلف مع إثيوبيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا وهو ما فهمت منه القاهرة خصوصا في ظل توترها مع إثيوبيا بخصوص سد النهضة التفافا على قضيتها”.

ولفت نشطاوي، إلى أن “الارتجال الدبلوماسي الجزائري المبتذل جعل التردد لحضور القمة العربية في الجزائر سيد الموقف بالنسبة للدول العربية بل أكثر من ذلك يمكن الحديث عن فيتو مصري للحضور استشفت منه مصر بأن ما تقوم به الجزائر عملا عدوانيا لا سيما وأنها كانت بحاجة إلى تكتل عربي ضد إثيوبيا في مشروع صد النهضة والذي بدأ مرحلة الملأ الثالث ما سيؤثر على نسبة المياه التي ستصل إلى مصر”.

أما فيما يتعلق بدول الخليج، يضيف المتحدث ذاته، إمكانية دعوة نظام بشار الأسد والتقارب الجزائري الإيراني، يفسر التردد الواضح لدول الخليج في التفاعل مع الدعوة الجزائرية، كل هذه الأمور جعلت هذه التردد في إمكانية المجيء إلى هذه القمة”.

مصر والخليج.. اتفاق دبلوماسي

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية، لصحيفة “العربي الجديد” أن هناك توافقا في الرأي بين مسؤولين مصريين وآخرين خليجيين، بشأن صعوبة عقد القمة المؤجلة في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة.

وأبرزت الصحيفة، نقلا عن مصادرها، أنه من بين أسباب التردد الخليجي، “مواقف الجزائر تجاه إيران طوال الفترة الماضية”، أما بالنسبة لمصر “إصرار الجزائر على توسيع العلاقات بينها وبين إثيوبيا، وفتح مجالات وآفاق جديدة للحكومة الإثيوبية تتحرك من خلالها، من دون مراعاة للأزمة بين القاهرة وأديس أبابا، أدى إلى جفاء في العلاقات.

هذا ولفت المتحدث إلى أن الجزائر “وقعت أخيرا مجموعة من الاتفاقيات مع إثيوبيا، اعتبرتها القيادة السياسية المصرية بمثابة عدم مراعاة لأبعاد العلاقات بين البلدين، في وقت كانت مصر بدأت في تجاوز خطوة استبعادها من التحالف الأفريقي المعروف بـ(جي 4)، والذي يضم جنوب إفريقيا، وإثيوبيا، والجزائر، ونيجيريا”.

قمة للتفرقة

وأبرز محمد نشطاوي، في تصريحه للموقع، أنه “في ظل لقيادة الجزائرية من تحركات مشبوهة يجعل الدول العربية تعتبر أن لا فائدة من قمة ستزيد من تقسيم الجانب العربي خصوصا وأن الرهانات الدولية مهمة للغاية في ظل الخطر الإيراني وما تعتبره دول الخليج تحالفا جزائريا إيرانيا يصب ضد مصالحها”.

ويرى نشطاوي، أن السياق الدولي المتوتر يفسر حديث إما عن تأجيل أو إلغاء هذه القمة بالنظر إلى مساعي النظام الجزائري، حيث أنه إذا انعقدت هذه القمة في الجزائر ستكون قمة للتقسيم بين الدول العربية وزيادة الخلافات والتوترات وبالتالي فالأنسب هو تأجيل القمة أو عقدها في مكان آخر”.

وسجل الخبير في العلاقات الدولية، أن “الدول العربية بحاجة إلى تحالفات وتكتل حقيقي بالنظر إلى السياق الدولي الذي يشهد حربا بين دولتين رئيسيتين في إمداد العالم بمواد حيوية كالبترول والقمح، إضافة إلى التمدد الإيراني وتمدد أتباعه في عدد من مناطق العالم العربي وبالتالي فلا حاجة لقمة ستزيد الانقسام العربي”.