وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، حول البرامج الموجهة للحد من ظاهرتي التشرد والتسول.
وقال النائب البرلماني في سؤاله الكتابي، “مما لا شك فيه أن بلادنا، رغم ما لا يزال ينتظرها من مجهودات وتحديات، قطعت على مدى عقود أشواطا كبيرة، سواء على مستوى تحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنات والمواطنين، أو على مستوى الارتقاء بجودة بِنيات شوارع المدن والفضاءات العامة”.
وأضاف العبادي “مع ذلك، فإن عددا من المظاهر السلبية تظل تخيم على كثير من شوارع وفضاءات مدننا، وأساسا منها ظاهرتا التشرد والتسول. وهما ظاهرتان، رغم المجهودات والمبادرات والتدخلات التي نحيي السلطات العمومية عليها، فإنهما تظلان مقلقتين، بالنظر إلى أن بعض الفضاءات العامة والشوارع والأماكن العمومية صارت مأوى لعدد كبير من الأشخاص دون مأوى، من مختلف الأعمار، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في مشاهد لا تليق نهائيا بصورة مدننا ولا بكرامة الإنسان المغربي”.
وتابع قائلا “إن انتشار مثل هذه الظواهر يطرح تحديات اجتماعية وأمنية وصحية مؤكدة، ويطرح تساؤلات حول مدى نجاعة البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الفقيرة والهشة، بما في ذلك للأشخاص في وضعية إعاقة جسدية أو عقلية أو نفسية”.
وأوضح النائب أنه، في إطار اختصاصات الوزارة المعنية، وهو يدرك أن الأمر يتعلق بمسألة مجتمعية ذات طابع أفقي، بما يعني مسؤولية قطاعات ومؤسسات وهيئات عمومية متعددة يتعين عليها تنسيق تدخلاتها ذات الصلة، يسائل كاتب الدولة حول الإجراءات والتدابير، الاستباقية والعلاجية، التي تعتزم وزارته اتخاذها للحد من ظاهرتي التشرد والتسول بشوارع المدن، وهل هناك استراتيجية مندمجة وأكثر نجاعة لتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية، وإعادة إدماج هؤلاء الأشخاص وتأهيلهم اجتماعيا واقتصاديا.