من المرتقب أن تحتضن مدينة الداخلة الدورة الأولى للمنتدى الاقتصادي والثقافي “السنغال على خليج الداخلة”، يومي 11 و12 دجنبر الجاري، عبر تظاهرة تهدف إلى ترسيخ صعود الأقاليم الجنوبية كمركز للتعاون الإفريقي وتمنح الشراكة المغربية السنغالية بعدا جيواقتصاديا جديدا.
وينظم هذا المنتدى بمبادرة من القنصلية العامة للسنغال بالداخلة ومعهد تومبوكتو، بدعم من ولاية جهة الداخلة وادي الذهب ومجلس الجهة وجمعية المهاجرين السنغاليين المقيمين بالمغرب، ويأتي هذا الموعد في إطار الاحتفال بالذكرى الستين لاتفاقية التأسيس بين المغرب والسنغال، إحدى أقدم وأمتن الشراكات في غرب إفريقيا.
وسيشهد المنتدى حضور أزيد من 150 شخصية من بينهم وزراء ودبلوماسيون ومسؤولون عموميون ورجال أعمال وباحثون وفنانون، مما يضفي على اللقاء طابعا متعدد الأبعاد يجمع بين الاقتصاد والثقافة والدبلوماسية الترابية، مما سيخلق مناخا لتبادل مشاريع مشتركة ودعم الاستثمارات المتبادلة وتسليط الضوء على الفرص التي توفرها الأقاليم الجنوبية لكلا البلدين، وترتكز هذه التوجهات على رؤية مشتركة قوامها اقتصاد مستدام واندماج جهوي وتثمين الرأسمال البشري.
ووقع الاختيار على مدينة الداخلة لاحتضان الدورة الأولى تماشيا مع التحول الاستراتيجي الذي تشهده المدينة منذ إطلاق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية سنة 2015، حيث أصبحت قبلة لعدد من المشاريع الكبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي والمناطق اللوجستية والمنشآت الفلاحية المبتكرة وحقول الطاقات المتجددة والسياحة الرياضية.
وينعقد هذا المنتدى في لحظة مفصلية بالنسبة للسنغال، التي شرعت في تنفيذ أجندة التحول الوطني “السنغال 2050” القائمة على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار في الإنسان، وهي رؤية تلتقي مع نموذج التنمية المطبق في الأقاليم الجنوبية للمغرب والذي يرتكز على مشاريع بنيوية وتطوير الطاقات المتجددة وتحلية ماء البحر وتحديث سلاسل القيمة، فضلا عن المبادرة الملكية الأطلسية لفائدة دول الساحل.
رباب الداه العيون