• في دورته الـ8.. جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
  • تجربة ترفيهية جديدة ومختلفة.. عرض تفاعلي لهشام بنكيران يجمع بين فن الإيهام والسحر الذهني في الرباط
  • كأس العالم 2026. دياز يقترب من دخول تاريخ المونديال المغربي
  • بعد تشبثها بمواصلة العمل سابقا.. هيئة المحامين في كازا تنخرط في قرار تعليق الخدمات المهنية
  • استحقاقات 2026.. “الهاكا” تعتمد قرارا خاصا لضمان التعددية ونزاهة النقاش العمومي
عاجل
الأحد 07 سبتمبر 2025 على الساعة 15:00

وعود الجزائر التنموية.. شعارات فارغة ودعاية مضللة بلا أثر

وعود الجزائر التنموية.. شعارات فارغة ودعاية مضللة بلا أثر

لا يختلف اثنان على أن المشاريع التنموية التي سوق لها إعلام الكابرانات في المنطقة لم تتجاوز حدود الشعارات والوعود الفارغة وظلت مجرد إعلانات سياسية بلا أثر ملموس على أرض الواقع.
الجزائر لم تف يوما بوعودها بإنجاز مشاريع في ليبيا وموريتانيا ودول الساحل، لكن ماكينتها الإعلامية طبلت وروجت لمشاريع وهمية ودعاية مضللة، لتمكين نظام الكابرانات من استغلال هذه الدول في أجنداته الخسيسة.

وفي دراسة تحليلية جديدة بعنوان “مشاريع معلنة… نتائج صفر: وعود الجزائر الاقتصادية بين الإعلان والتنفيذ”، كشف محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، عن “حجم الهوة بين التصريحات الجزائرية حول مشاريع تنموية في دول الساحل والمغرب العربي، وبين غياب أي إنجاز فعلي على أرض الواقع”.

وأوضح الطيار، في الدراسة التي توصل موقع “كيفاش”، بنسخة منها أن “الجزائر أعلنت، على مدى عقدين، عن مشاريع كبرى في موريتانيا ومالي والنيجر وليبيا وتونس، تراوحت بين استثمارات بمليارات الدولارات وخطط لإنشاء مناطق تبادل حر ومد خطوط سكك حديدية وأنابيب للطاقة. غير أن معظم هذه المبادرات لم تتجاوز مرحلة الإعلان، لتظل مجرد وعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ”.

وسجل الخبير، أنه “في موريتانيا، على سبيل المثال، تحدثت الجزائر منذ 2010 عن استثمارات تفوق 54 مليار دولار، تشمل منجم غار جبيلات ومشاريع زراعية وتعليمية وسياحية، لكن هذه المشاريع بقيت متعثرة، فيما توقف الخط البحري الجزائر – نواكشوط – داكار بعد تجارب محدودة. أما في مالي والنيجر، فقد ظلت وعود إنشاء سكك حديدية ومناطق حرة دون ميزانيات واضحة أو جداول زمنية محددةة”.

ولفت الطيار إلى أن “التجربة الليبية لم تكن أفضل حالاً، إذ حالت الانقسامات الداخلية والمنافسة الدولية دون تنفيذ المشاريع الجزائرية، رغم توقيع اتفاقيات تفاهم بين “سوناطراك” والمؤسسة الوطنية للنفط. وبالمثل، لم تترجم المشاريع المعلنة مع تونس إلى خطوات عملية، رغم توقيع اتفاقيات تتعلق بمناطق حرة وتطوير التعاون الصناعي”.

ويرى الطيار أن “فشل الجزائر يعود إلى عدة أسباب هيكلية، من بينها الاعتماد المفرط على عائدات المحروقات، وغياب التنويع الاقتصادي، وضعف آليات التنفيذ والمتابعة، إضافة إلى هيمنة الحسابات السياسية والأمنية على القرارات الاقتصادية”.

وبالمقارنة، أبرز التقرير نجاح المغرب في إطلاق مشاريع استراتيجية فعلية مثل أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، وهو ما عزز ثقة الشركاء والمستثمرين في المملكة، على عكس الجزائر التي ظلت مشاريعها حبيسة الإعلانات السياسية.

وخلص الطيار إلى أن “استمرار هذا النهج أدى إلى تآكل صورة الجزائر كشريك اقتصادي موثوق، في وقت نجح فيه المغرب في تكريس حضوره التنموي على أرض الواقع داخل إفريقيا”.