شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعا في حوادث السير التي يكون طرفا فيها سيارات الأجرة، ما فتح النقاش من جديد حول مسألة السلامة في هذه المركبات التي يستعملها المغاربة يوميا.
وبينما يشدد القانون المغربي على إجبارية ربط حزام السلامة بالنسبة للسائق والركاب، يكشف واقع الحال خاصة داخل “الطاكسي الكبير” عن غياب شبه تام لهذا السلوك الوقائي، ما يجعل الركاب عرضة لإصابات خطيرة في حالة وقوع اصطدام أو انقلاب.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أبرز عبد الرحيم الميراري، الكاتب الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بجهة الدار البيضاء سطات، أن “وضع حزام السلامة في سيارة الأجرة من الصنف الأول ضرورة تفرض نفسها بالنظر إلى مسافة الرحلة والطرق التي قد تسلكها”.
وأوضح الميراري، أن “وضح حزام السلامة أمر ضروري في سيارات الأجرة الكبيرة لكون هذه الأخيرة تربط بين المدن وقد تسلك في بعض الأحيان طرقا وعرة، كما أن مسافة الرحلة هي الأخرى تكون طويلة وبالتالي وجب وضع الحزام لحفظ سلامة السائق والراكبين”.
أما فيما يتعلق بسيارة الأجرة الصغيرة، اعتبر النقابي، أن “طبيعة اشتغال سيارات الأجرة من الصنف الثاني تجعل في وضع حزام السلامة نوعا من العرقلة للسائق خاصة أن الرحلة غالبا ما تكون قصيرة ولا تتجاوز فيها سرعة المركبة 50 أو 60 كلم في الساعة، إضافة إلى عوامل وقائية مثل أن يتعرض السائق لـ “الكريساج” وبالتالي فمن الأسلم له في هكذا حالات أن لا يكون مقيدا بالحزام”.
وبين الواقع والقانون يبقى الرهان الأكبر هو ترسيخ ثقافة ربط الحزام داخل سيارات الأجرة، باعتبارها وسيلة نقل جماعية يعتمد عليها ملايين المغاربة يوميا.