تتواصل احتجاجات جيل “زد”، في أسبوعها الثاني بعدد من المدن المغربية، لكن هذه المرة في أجواء أكثر هدوءا، بعد أن تراجعت مظاهر العنف والتخريب التي طبعت الأيام الأولى.
وتتعالى الدعوات إلى فتح قنوات حوار من داخل المؤسسات، باعتبارها الفضاء الأنسب لمعالجة القضايا المطروحة وإيصال صوت الشباب بشكل منظم ومؤطر.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال المحلل السياسي جواد الشفدي، إن “احتجاجات جيل زد دخلت مرحلة جديدة خاصة بعد التراجع عن مظاهر العنف التي شهدناها في البداية”.
وأبرز المحلل السياسي، أن “هدوء الاحتجاجات تطور إيجابي يبين الشباب المغربي يعبر عن أرائه ومطالبه بوعي وإحساس بالمسؤولية بعيدا عن كل أشكال الفوضى والتصعيد”.
وسجل جواد الشفدي، أن “أي احتجاج يكون مرحلي مؤطر بالزمان والمكان لأن الاحتجاج بطبيعته وسيلة للتعبير وليس غاية بحد ذاتها”.
وفي التصريح ذاته، شدد المحلل السياسي، على أن “الدور اليوم على الفاعل السياسي الذي يجب أن يكون في مستوى اللحظة بالتفاعل والتجاوب مع المطالب لأن المواطن المغربي لم يعد يقبل بالوعود بل يطالب بإجراءات وتدابير ملموسة”.
وتابع الشفدي: “المغرب الحمد الله دولة مؤسسات ويجب تفعيلها أكثر حتى تتحول المطالب الاجتماعية إلى إجراءات حقيقية سواء في التعليم أو الصحة أو الشغل”.
ومن جهة أخرى، أكد المحلل السياسي، أن “الشباب لا يجب أن يبقى في دور المتفرج أو المحتج فقط بل يجب أن ينخرط في الحياة السياسية والجمعيات والشبيبات، وهذا التغيير لا يأتي من الشارع بل من داخل المؤسسات”.