نبهت النقابة الوطنية للصحة العمومية في وزان إلى ما وصفته بـ”الوضع الكارثي الذي يعيشه قسم طب النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي أبي القاسم الزهراوي”.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، نددت النقابة التابعة للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، بـ ” الخصاص الخطير الذي يعانيه إقليم وزان في الموارد البشرية الصحية، إذ لا يتوفر المستشفى الإقليمي سوى على طبيب واحد مختص في أمراض النساء والتوليد، لتغطية أكثر من 274 ألف نسمة من ساكنة الإقليم. هذا ما يضاعف معاناة المواطنات، ويضعف المنظومة الصحية، ناهيك عن مواجهة مسؤوليات تفوق اختصاصاتهم، ويعرضهم لمسائلة قانونية دون عدالة”.
وشدد المصدر ذاته، على “رفضه المطلق استمرار تعرض النساء الحوامل لمخاطر النقل الصحي إلى مستشفيات مجاورة أو إخراجهن إلى الولادات المنزلية في غياب التنسيق العمودي والتجهيزات الضرورية. هذا الأمر يزيد من المخاطر على الأمهات والمولودات، ويضاعف العبء على الأطر التمريضية، مساعدي العلاج، وموظفي النقل الصحي، الذين يشتغلون في ظروف جد صعبة ومرهقة”.
وحملت النقابة “وزارة الصحة والجهات الإقليمية والجهوية المسؤولية الكاملة عن أي مضاعفات أو وفيات قد تنتج عن هذه الوضعية”، رافضة ما وصفته بـ “الضغط الممارس على القابلات، وتحميلهن مسؤوليات طبية خارجة عن تخصصهن”.
ونبه النقابة في بلاغها، إلى “معاناة عدد من الأطباء والممرضين بمستشفى وزان الإقليمي منذ أكثر من سنة بسبب الخصاص المهول الذي ترزح تحته الأطر الصحية بالإقليم، وهو ما يزيد من تردي الخدمات الصحية العمومية ويضرب في عمق العدالة الصحية. إن استمرار هذا الوضع أصبح عاجلاً على وزارة الصحة لتداركه حفاظاً على كرامة مهنيي الصحة العمومية، وتخفيفاً من حدة الأزمات المزمنة التي يتخبط فيها القطاع الصحي بالإقليم”.