نشر، اليوم السبت (13 شتنبر)، قانون المسطرة الجنائية بالجريدة الرسمية، على أن يدخل حيز التنفيذ، ابتداء من يوم 8 دجنبر 2025.
وبهذه المناسبة، قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي: “إن هذا القانون يشكّل ركيزة أساسية في البناء الإصلاحي الكبير الذي تعرفه بلادنا، ويعكس ثقة الدولة في مؤسساتها وقدرتها على تنزيل إصلاحات كبرى تجعل من العدالة المغربية نموذجاً يحتذى إقليمياً ودولياً، وترسّخ الاختيار الثابت للمغرب في بناء دولة الحق والقانون ودعم مسار الديمقراطية والتنمية المستدامة.”
وأضاف الوزير أن “الحكومة الحالية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، عازمة على جعل ورش إصلاح العدالة رافعة أساسية لنجاح الاستحقاقات الوطنية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المملكة لكأس العالم 2030، حيث يشكل تحديث المنظومة القضائية وضمان أمن قضائي حديث عاملاً حاسماً لتعزيز جاذبية المغرب الدولية وترسيخ مكانته كدولة مؤسسات وقانون”.
وأشادت وزارة العدل باستكمال المسار الذي أفضى إلى الاعتماد النهائي للقانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 13 غشت 2025.
ويمثل هذا الحدث، حسب بلاغ لوزارة العدل، “محطة تاريخية تجسد الإرادة السياسية القوية للمملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون وتحديث منظومة العدالة بما يواكب التحولات العميقة التي تشهدها البلاد”.
وأفاد البلاغ ذاته بأن اعتماد هذا النص يعتبر لبنة مركزية في ورش إصلاح منظومة العدالة، إلى جانب مراجعة القانون الجنائي وقوانين المهن القضائية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المحاكم.
هذا الورش الوازن، يضيف البلاغ، “الذي قادته وزارة العدل بثبات حتى استكماله، يعزز مكانة المغرب كبلد رائد في تحديث العدالة، ويواكب طموحات النموذج التنموي الجديد ورؤية المملكة لمغرب 2030”.
وقالت الوزارة إن “هذا الإصلاح الجوهري يأتي استجابةً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطب جلالته، الداعية إلى تحديث السياسة الجنائية وضمان عدالة ناجعة وفعالة، وترجمةً لروح دستور 2011 الذي جعل من حماية الحقوق والحريات الأساسية مرتكزاً لبناء المغرب الديمقراطي الحداثي”.
وأوضحت أن هذا القانون الجديد “يرسخ قفزة نوعية في تكريس ضمانات المحاكمة العادلة وتعزيز الثقة في العدالة، من خلال؛
– تحصين حقوق الدفاع وتكريس قرينة البراءة وضمان الحق في محاكمة داخل أجل معقول، مع توسيع الاستفادة من المساعدة القانونية؛
– تعزيز الضمانات المتعلقة بالحراسة النظرية، بإلزامية إخبار المشتبه فيه بحقوقه، وتمكينه من الاتصال بمحام والاستفادة من خدمات الترجمة عند الحاجة؛
– الحد من اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وحصره في أضيق الحالات، مع إلزامية تعليل قرارات الإيداع بالسجن وتفعيل بدائل احترازية حديثة؛
– تمكين الضحايا من حقوق موسَّعة، تشمل الإشعار بمآل الدعوى، والدعم القانوني والاجتماعي، مع تدابير خاصة لفائدة النساء والأطفال ضحايا العنف؛
– إحداث مرصد وطني للإجرام كآلية علمية لتوجيه السياسة الجنائية على أسس دقيقة ومعطيات موثوقة”.