شهدت أسعار اللفت في الأسواق المغربية خلال الأيام القليلة الماضية ارتفاعا صاروخيا أثار استغراب المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وصل ثمنه إلى 25 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين أنه في فترات سابقة لم يكن يتجاوز درهمين.
وفي توضيح منه لهذا الارتفاع المفاجئ، قال جعفر الصبان، مدير سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، في تصريح لموقع “كيفاش”، إن السبب الرئيسي وراء هذا الغلاء راجع إلى قلة العرض مقابل الطلب.
وأوضح الصبان أن “اللفت راه معروف كيتباع بدرهم أو درهمين، لكن ملي كيقل فالسوق طبيعي الثمن يطلع، العرض والطلب هو اللي كيحكم، وملي كتكثر السلعة كينقص الثمن، وملي كتقل كيرتفع”، مشيرا إلى أن هذا الأمر لا يقتصر فقط على اللفت، بل يشمل أيضا منتجات أخرى مثل الطماطم، التي بدأت أسعارها حاليا في الانخفاض.
وأضاف المسؤول ذاته: “البارح دخلات كمية مزيانة ديال اللفت، حوالي 105 أطنان، وكتباع اليوم في سوق الجملة بأسعار تتراوح بين 3 و6 دراهم للكيلوغرام، حسب الجودة، وبالتالي، فالثمن عند البيع بالتقسيط ما خاصوش يتعدى 12 درهم كحد أقصى”، منتقدا بعض نقاط البيع التي تواصل تسويق اللفت بأسعار مبالغ فيها.
ومن جهة أخرى، تحدث مدير السوق عن البطاطس، مؤكدا أن ارتفاع سعرها في هذه الفترة من السنة يعتبر طبيعيا، لأنها تجنى في شهر يونيو وتخزن إما بطرق تقليدية أو في غرف التبريد “الفريكو”، ليتم توفيرها للمواطنين خلال شهور يوليوز، غشت وشتنبر.
وقال الصبان: “حاليا البطاطا اللي كناكلوها فيها نوعين: وحدة ديال العشا (تخزين تقليدي)، ووحدة ديال الفريكو، والبطاطا الجديدة ما كايناش دابا، لذلك من الطبيعي يكون الثمن شوية طالع، لكن مع ذلك ما كتفوتش 5 دراهم فالجملة”.
وأكد الصبان أن باقي أنواع الخضر والفواكه متوفرة بكميات كافية في الأسواق، وتشهد أسعارا مستقرة ومناسبة، مضيفا أن الوضع لا يدعو للقلق، خاصة مع تحسن وتيرة الإنتاج في عدد من المناطق الفلاحية.