تعيش العاصمة الرباط على إيقاع تحضيرات مكثفة لاستقبال نهائيات كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب، وفي خضم هذه الاستعدادات الرياضية واللوجستية يبرز دور الفن والثقافة كواجهة أساسية للترويج لصورة المملكة، وهو ما أكدته لطيفة أحرار مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي خلال إشرافها على ورشات تدريبية خاصة تواكب هذا الحدث القاري.
واعتبرت لطيفة أحرار أن الفن لا ينفصل عن الدينامية التي يعيشها المغرب، مشيرة إلى أن المسرح والفرجة والتنشيط الثقافي عناصر تتقاطع بشكل مباشر مع السياحة والرياضة، ووصفت خريجي المعهد من ممثلين وسينوغراف ومنشطين ثقافيين بأنهم مهندسون للعقول ومهندسون للمشاعر، يمتلكون القدرة على خلق جسور التواصل الإنساني عبر لغة الجسد والتعبير الفني الراقي.
https://www.instagram.com/reel/DSM41wLiJn5/?igsh=MTR4cnIxeGp3djdvbQ==
وفي إطار الانفتاح على التجارب الدولية، استقبل المعهد الفنانة باولينا ألميدا من البرتغال التي تشرف على تأطير طلبة السنة الثالثة في ورشات متخصصة، وتهدف هذه التدريبات إلى نقل العروض الفنية من القاعات المغلقة إلى الفضاء العام وشوارع المدينة، لتكون جزءاً من الاحتفالات والأنشطة الموازية التي سترافق العرس الكروي، مما يضفي بعداً جمالياً على تجربة الجماهير والزوار.
واعتمدت الورشات منهجية “اللعبة” كأداة للتعبير الحر، حيث طُلب من الطلبة الفنانين صياغة رسائلهم إلى العالم عبر توظيف الصوت والجسد، والانطلاق من الموروث المحلي والثقافة الأندلسية نحو آفاق عالمية أرحب، مما يؤكد أن الفن هو اللغة المشتركة التي تستطيع تجاوز الحدود وتقريب الشعوب في لحظات الفرح الجماعي.