نظمت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، اليوم الثلاثاء (11 نونبر) بمدينة الرشيدية، لقاءً وطنياً لإطلاق نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، تحت شعار”دعم المقاولات، في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، وذلك برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بمعية كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وبحضور والي جهة درعة-تافيلالت، ورئيس مجلس الجهة، وعدد من أعضاء الحكومة وشخصيات وازنة، ومسؤولين من المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، و القطاع البنكي، و عدد من المنتخبين والمجتمع المدني.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية لتحقيق الإقلاع الاقتصادي وتعزيز العدالة المجالية، وتفعيلًا لمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار.
وأفاد بلاغ لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بأن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني خاص يكرّس مكانة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتبارها مكوناً أساسياً للنسيج الاقتصادي الوطني، ومحركاً رئيسياً لخلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.

ويُجسد هذا النظام الجديد، حسب البلاغ ذاته، الإرادة الحكومية في دعم المقاولات عبر تحفيزات مباشرة، وآليات مواكبة، بما يضمن تحقيق أثر ملموس يثمن المؤهلات والفرص الاستثمارية التي تزخر بها المجالات الترابية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يعكس بجلاء الرؤية السديدة لجلالة الملك، الرامية إلى النهوض بالاستثمار وجعله رافعة أساسية لتحقيق التنمية، وإنعاش التشغيل لدى الشباب، مبرزا أن هذا النظام يعد رهانا استراتيجيا ومحطة أساسية لتكريس العدالة المجالية على الصعيد التنموي، وتثمين الخصوصيات المحلية.
ومن جهته أكد الوزير كريم زيدان، خلال مداخلته، أن هذا اللقاء يتجاوز طابعه المؤسساتي، ليُعبّر عن إرادة حقيقية، يتقاسمها مختلف الفاعلين، لجعل المجالات الترابية محركاً للتنمية الاقتصادية الدامجة والمستدامة، انسجاماً مع روح الجهوية لمتقدمة.
كما أبرز أن تقوية هذه الفئة المهمة من المقاولات، والرفع من مساهمتها الإنتاجیة، لا یُمثِّل هدفا ظرفیًا أو مُجزَء، بل هو خیار استراتیجي يستهدف تثمين المؤهلات المجالية وخلق القيمة المضافة، والرفع من دينامية التشغيل وكذا تعزيز السيادة الإنتاجية.
وأضاف الوزير المنتدب أن المراكز الجهوية للاستثمار تضطلع بدور محوري كفاعل ترابي مسؤول عن تنزيل هذا النظام الجديد وتفعيله على أرض الواقع،ومواكبة المقاولات للاستفادة منه، وتوجيه استثماراتهم نحو القطاعات الواعدة.

يشار إلى أن نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، يُمكّن، وفقا للمصدر ذاته، من الاستفادة من ثلاث منح للاستثمار تتمثل في منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، تهدف إلى تعزيز قدرة المشاريع الاستثمارية على خلق فرص الشغل، ومنحة ترابية تروم تعزيز جاذبية المجالات الترابية للاستثمارات؛ وكذلك منحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية، من أجل توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل، ويمكن أن تصل نسبة هذا الدعم إلى 30 في المائة من المبلغ الاستثماري القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه التحفيزات وتلك التي تضعها الجهات.
وفي ختام هذا اللقاء، أعطى رئيس الحكومة والوزير كريم زيدان،الانطلاقة الرسمية للقوافل الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تنظمها المراكز الجهوية للاستثمار، باعتبارها المسؤول الأول عن تفعيل هذا النظام. وستجوب هذه القوافل كل أقاليم وعمالات المملكة.