وجهت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول استفادة فلاحي عمالة الصخيرات–تمارة من برامج تسوية وإعادة جدولة ديونهم تجاه مؤسسة القرض الفلاحي للمغرب.
وأكدت البرلمانية أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلاحون الصغار والمتوسطون تستدعي تدابير استعجالية للتخفيف من أعباء القروض، بما يمكنهم من الاستمرار في أنشطتهم الإنتاجية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية المتزايدة التي أثرت بشكل مباشر على مردودية القطاع الفلاحي واستقرار دخل الفلاحين.
وفي هذا السياق، أشارت تهامي إلى أن جلالة الملك محمد السادس، ما فتئ يولي عناية خاصة لقضايا الفلاحين، من خلال توجيهاته السامية الرامية إلى دعم العالم القروي ومواكبة الفلاحين، لا سيما عبر برامج تسوية وإعادة جدولة الديون، بما يضمن استدامة النشاط الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
غير أن النائبة البرلمانية سجلت، في مقابل ذلك، أن عددا كبيرا من فلاحي عمالة الصخيرات–تمارة لا يزالون يشتكون من التأخر في الاستفادة من الإجراءات المعلن عنها من طرف الحكومة، سواء المتعلقة بإعادة جدولة الديون، أو التخفيف من أعبائها، أو الولوج الفعلي إلى آليات الدعم التي تم الإعلان عنها في مناسبات رسمية.
وأبرزت أن هذا الوضع يفاقم من معاناة الفلاحين المعنيين، ويهدد استمرارية نشاطهم الفلاحي، كما يخلق حالة من التذمر والاستياء في صفوفهم، في ظل غياب معطيات واضحة حول آجال تنزيل هذه البرامج على المستوى الترابي للعمالة.
وبناء على ذلك، تساءلت نادية تهامي عن أسباب تأخر استفادة فلاحي عمالة الصخيرات–تمارة من برامج تسوية ديونهم تجاه مؤسسة القرض الفلاحي، كما طالبت بالكشف عن التدابير العملية والآنية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تسريع وتيرة التنفيذ وضمان استفادة الفلاحين المعنيين في أقرب الآجال.
كما دعت، في سؤالها الكتابي، إلى توضيح ما إذا كانت الوزارة تتوفر على جدولة زمنية دقيقة لتنزيل برامج التسوية وإعادة الجدولة، سواء على مستوى عمالة الصخيرات–تمارة أو بباقي أقاليم وجهات المملكة، بما يضمن الإنصاف المجالي ونجاعة التدخلات الحكومية في هذا المجال.