• رغم الهزيمة المزدوجة.. منتخب هايتي يظهر شخصية قوية من حيث القتالية والتنظيم
  • أزمة مشروع قانون المحاماة.. جمعية هيئات المحامين تمدد التوقف الشامل عن العمل
  • من طفل هددته الإعاقة إلى نجم يقود المغرب في المونديال.. قصة إسماعيل صيباري الملهمة
  • جدل مقترح قانون المحروقات.. مهنيو نقل البضائع يهددون بالتصعيد
  • بأرقام استثنائية.. العيناوي ينال إشادة فيفا بعد تألقه مع الأسود
عاجل
الجمعة 13 فبراير 2026 على الساعة 10:30

مقاربة استباقية وشمولية وعملية.. كيف يدبر المغرب مخاطر الكوارث الطبيعية؟

مقاربة استباقية وشمولية وعملية.. كيف يدبر المغرب مخاطر الكوارث الطبيعية؟

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن بلوغ “صفر خطر” في مجال الكوارث الطبيعية يظل أمرا غير ممكن، معتبرا أن الرهان الواقعي والعملي يتمثل في تقليص الخسائر وتعزيز الجاهزية، بدل السعي إلى منع مطلق لهذه المخاطر.

وأوضح الوزير في جواب كتابي على سؤال برلماني حول الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث، أن المغرب يعتمد نظاما مزدوجا للتعامل مع تبعات الكوارث، يجمع بين تعويض المؤمن لهم عبر شركات التأمين، وتعويض غير المتوفرين على تغطية من خلال صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية، بما يضمن عدم ترك أي متضرر خارج دائرة الدعم.

وتعتمد المملكة استراتيجية تمتد إلى أفق 2030، تروم الحد من آثار الكوارث الطبيعية وتعزيز قدرة المواطنين ومؤسسات الدولة على مواجهتها، مع دعم تنمية ترابية مستدامة تراعي الفئات الأكثر هشاشة.

وترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة أخطار رئيسية هي الزلازل والفيضانات وانجرافات التربة والتسونامي، مع العمل على إدماجها في وثائق التعمير ومخططات التنمية الترابية، حتى يصبح تدبير المخاطر جزءاً من التخطيط المسبق لا مجرد تدخل ظرفي.

وفي هذا السياق، تم إعداد خرائط لقابلية التعمير تغطي مختلف جهات المملكة، لتحديد المناطق المعرضة للمخاطر وتصنيفها إلى مجالات قابلة للبناء، وأخرى غير قابلة، وثالثة يسمح فيها بالبناء بشروط خاصة.
وأُنجزت دراسات لتقييم الإطار القانوني المنظم للتهيئة الحضرية والتخطيط العمراني، مرفقة بخطة عمل وطنية لتطوير آليات الوقاية وتعزيز فعاليتها.

وعلى مستوى الرصد والإنذار المبكر، تم اعتماد نظام مندمج للمساعدة على تدبير مخاطر الفيضانات، مع إحداث مركز عملياتي لليقظة والإنذار بوزارة الداخلية.
وشمل التنفيذ الأولي مناطق تعرف هشاشة في هذا المجال، على أن يتم تعميم التجربة تدريجيا على باقي المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.

ويجري تعزيز الشبكة الوطنية لمراقبة الزلازل، وتوسيع التغطية بالرادارات المناخية، وإرساء أنظمة قياس هيدرولوجي وإنذار مبكر بالمناطق الحساسة، إضافة إلى تثبيت صفارات تحذير ومكبرات صوت لبث التنبيهات بعدة لغات عند الحاجة.

وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أشار الوزير إلى أن العمل متواصل لمراجعة النصوص المنظمة لتدبير مخاطر الكوارث، خاصة ما يرتبط بالبناء المقاوم للزلازل، بهدف تقنين الممارسات العمرانية والحد من السلوكيات التي قد تضاعف الخسائر عند وقوع كوارث طبيعية.

وحسب الوزير، تشمل مرحلة ما بعد الكارثة، إحداث مركز لليقظة وتدبير الأزمات، وتعزيز القدرات البشرية واللوجيستيكية للمديرية العامة للوقاية المدنية، إلى جانب إحداث منصات جهوية لتخزين المواد والتجهيزات الأساسية، بما يضمن التدخل السريع وتدبير عمليات الإيواء والدعم بشكل منظم.

وتعكس هذه المعطيات توجها يقوم على إدارة المخاطر بمنطق استباقي وشمولي، يجمع بين الوقاية، والإنذار المبكر، والتعويض، وسرعة إعادة الإعمار، في مواجهة مخاطر طبيعية تظل قائمة رغم مختلف الإجراءات المتخذة.