حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي ظاهرة المعامل السرّية وغير المرخّصة التي تقوم بتصبير الزيتون وصناعة الهريسة بطرق عشوائية وخارج كل المعايير الصحية والقانونية.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أن هذه المعامل تمارس أنشطتها “في خرقٍ سافرٍ للقوانين المنظمة لسلامة المنتجات الغذائية، وتعريضٍ مباشرٍ لصحة المواطنين لخطرٍ حقيقي”.
وطالب المرصد من “السلطات المحلية، والنيابة العامة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، والشرطة الإدارية للجماعات الترابية، بتنفيذ حملات ميدانية عاجلة وواسعة النطاق لإغلاق هذه الأوكار التي تهدّد صحة المغاربة، وحجز وإتلاف جميع المواد المشبوهة، ومتابعة أصحابها قضائياً وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل”.
وأبرز المرصد، أن “عددا من هذه الوحدات تشتغل في مستودعات وأقبية مظلمة دون أي ترخيص صحي من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، مع استعمال مواد حافظة وألوان كيميائية مجهولة المصدر، بل وفي بعض الحالات يتم إعادة تدوير زيتون فاسد أو متعفن بعد تلوينه بمواد خطيرة للحصول على مظهر تجاري خادع، كما يتم تحضير “الهريسة” باستعمال فلفل متعفن وزيوت مستعملة، في غياب تام لأي شروط للتعقيم أو النظافة”.
وأكد المرصد، أن “هذه الأفعال تعتبرجريمة غذائية مكتملة الأركان، تنطبق عليها مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بسلامة المنتجات الغذائية، خصوصاً المواد 33 إلى 38 التي تُجرّم إنتاج أو عرض أو توزيع أي منتوج غذائي يشكّل خطراً على الصحة العامة، وتُعاقب عليها بغرامات تصل إلى 500.000 درهم، وبـعقوبات حبسية تصل إلى سنة كاملة في حالة العود أو التسبب في ضرر صحي”.
ودعا المرصد إلى “تفعيل المراقبة على سلاسل التوزيع والأسواق الأسبوعية، التي تُستغل كمنافذ لترويج هذه المنتجات المغشوشة، وإلى تشديد العقوبات ضد كل من يتستر أو يسهل هذا النشاط غير القانوني”.