أكد مسعد بولوس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، أن إدارة ترامب، ستواصل دعم الموقف المغربي من قضية الصحراء، مشيرا إلى أن “الصحراء مغربية، وهذا ما أكده الرئيس ترامب بوضوح عندما اعترف بسيادة المغرب عليها”.
وأضاف بولوس، في مقابلة حصرية مع قناة “الشرق الإخبارية”، أن هذا الاعتراف لم يكن مجرد موقف سياسي ظرفي، بل خطوة استراتيجية تعكس قناعة الولايات المتحدة بضرورة إيجاد حل دائم وعادل لهذا النزاع الذي طال لعقود، مشيرا إلى أن “جلالة الملك محمد السادس قدّم رؤية واضحة في خطابه الأخير (خطاب العرش)، تناول فيها العلاقة مع الجزائر والشعب الجزائري، وأكد على أهمية التعاون الإقليمي لإيجاد تسوية تُرضي جميع الفرقاء”.
موقف تاريخي
وكان جلالة الملك محمد السادس، جدد في خطاب ألقاه، يوم 29 يوليوز، بمناسبة عيد العرش، على التأكيد على سياسة اليد الممدودة تجاه الجارة الجزائر. وقال جلالة الملك محمد السادس: “بموازاة مع حرصنا على ترسیخ مكانة المغرب كبلد صاعد، نؤكد التزامنا بالانفتاح على محيطنا الجهوي، وخاصة جوارنا المباشر، في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق”. وأضاف جلالة الملك: “بصفتي ملك المغرب، فإن موقفي واضح وثابت؛ وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة، وتربطهما أواصر اللغة والدين، والجغرافيا والمصير المشترك”.
وفي هذا السياق قال مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “لقد كان خطاب جلالة الملك تاريخيا، لأنه لم يتحدث فقط عن سيادة المغرب، بل دعا أيضا إلى تحسين العلاقات بين الأشقاء في المغرب والجزائر، باعتبار أن الشعبين يجمعهما تاريخ مشترك وقيم وأهداف واحدة”. مضيفا: “نحن نعول على نبل جلالة الملك محمد السادس وعلى الموقع التاريخي الذي أصدره”.
تفاؤل أمريكي
وأشار بولوس إلى أنه زار الجزائر مؤخرا والتقى بالرئيس الجزائري، واصفا اللقاء بأنه “ممتاز جدا”، مضيفا” أن “القيادة الجزائرية ترغب في إيجاد حل جذري ونهائي لقضية الصحراء، وترحب بإعادة تحسين العلاقات مع المغرب والجيران المغاربيين ومع جلالة الملك والحكومة والشعب المغربي”.
وأوضح أن الولايات المتحدة تتعامل بتفاؤل كبير حيال إمكانية التوصل إلى حل إيجابي دائم، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، من أجل تحقيق تقدم في هذا الملف.
وتوقف بولوس عند البعد الزمني للنزاع قائلا: “نحن نتحدث عن صراع عمره يقترب من خمسين سنة، وقد حان الوقت لإنهائه. العالم تغيّر والمنطقة بحاجة إلى استقرار وتكامل اقتصادي، والمغرب جزء محوري في ذلك”.
افتتاح قنصلية
وفيما يخص إمكانية افتتاح قنصلية أمريكية في الصحراء المغربية، أجاب بولوس: “بكل تأكيد، إن شاء الله. هذا الأمر ضمن الرؤية المستقبلية للعلاقات المغربية الأمريكية”.
وختم بولوس حديثه بالتأكيد على أن موقف ترامب “ثابت ولا رجعة فيه”، وأن الولايات المتحدة “تؤمن بدور المغرب المحوري في استقرار شمال إفريقيا والساحل، وبأن الحل في الصحراء لا يمكن أن يكون إلا عبر الاعتراف بسيادة المغرب وتعاون جميع الأطراف”.
المقابلة الكاملة: