كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن مخطط عملها للفترة 2026-2028، الذي يهدف إلى تعزيز نجاعة منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال نقل تدبير النظام إليها بشكل تدريجي، وإحداث تمثيليات ترابية جديدة، إلى جانب تطوير آليات معالجة الشكايات والتواصل مع المستفيدين عبر حلول رقمية ذكية، من بينها إطلاق مساعد رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتفاعل بالدارجة كتابة وصوتا.
وأكدت الوكالة، في بلاغ توصل به موقع “كيفاش”، أن مخططها الجديد يهدف إلى “توطيد وتحسين منظومة الدعم الاجتماعي المباشر”، ويرتكز على ثلاثة محاور استراتيجية تتمثل في “التنزيل الناجح والتحسين المستمر لنظم معلومات تدبير الدعم الاجتماعي المباشر”، و”إحداث تمثيليات ترابية جديدة، بهدف ملاءمة إجراءات المواكبة مع الخصوصيات الترابية وتقييم مدى نجاعتها”، إضافة إلى “تعزيز تدبير تظلمات وشكايات المستفيدين”.
وأوضحت الوكالة أنه ابتداء من سنة 2026 “ستشرع الوكالة في التفعيل العملي لنقل تدبير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر من الجهات المسيرة حاليا (CNRA–CNSS) إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي”، على أن تخصص سنتا 2027 و2028 لتحسين نظام معلومات التدبير وتطوير وظائفه وتعزيز أمنه المعلوماتي.
وفي ما يتعلق بسياسة القرب، أعلنت الوكالة عزمها توسيع حضورها الترابي خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث سيتعزز هذا الحضور ابتداء من سنة 2026 عبر “إحداث تمثيليتين ترابيتين جديدتين بكل من إقليم سيدي قاسم، بجهة الرباط سلا القنيطرة، وإقليم تاونات، بجهة فاس مكناس”، وذلك بعد التجربة التي أطلقتها بإقليم الجديدة.
كما تطمح المؤسسة إلى “إدراج إجراءات مواكبة في مجال الصحة، لاسيما صحة الأم والطفل، إلى جانب تدخلات داعمة للتشغيل والتمدرس لفائدة أفراد الأسر المستفيدة”، بما يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وفي محور التواصل مع المواطنين، أكدت الوكالة أنها تعمل على تطوير “مساعد رقمي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى الإجابة الآلية عن الأسئلة الأكثر شيوعا لدى المستفيدين”، مشيرة إلى أن هذا المساعد يخضع حاليا للاختبار بإقليم الجديدة قبل تعميمه تدريجيا.
وأضافت الوكالة، أن هذا الحل الرقمي سيمكن المستفيدين من “الولوج المباشر إلى المعلومة عبر تطبيق واتساب والموقع الإلكتروني للوكالة، مع إمكانية التفاعل بالدارجة كتابة أو صوتا”، وهو ما من شأنه أن يسهم في “معالجة الشكايات المتكررة وتيسير الولوج إلى المعلومة”.
كما تعتزم الوكالة، حسب المصدر ذاته، “تطوير مسطرة تدبير الشكايات، بما يجعلها أكثر سلاسة وفعالية، لاسيما عبر إتاحة إمكانية تحميل وثائق الإثبات عن بعد”، في إطار تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
ويذكر أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تتولى، بموجب القانون، تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بما يشمل تلقي طلبات الاستفادة والبت فيها، وصرف الإعانات، والتحقق من المعطيات المصرح بها، وإعداد التقارير والدراسات التقييمية، واقتراح التوصيات الكفيلة بتطوير المنظومة والرفع من فعاليتها.