عرس كروي إفريقي بصدى عالمي… شهادة مصرية على نجاح التنظيم المغربي.. كيفاش؟
تحولت نهائيات كأس الأمم الإفريقية بالمغرب إلى عرس كروي حقيقي تجاوز حدوده الجغرافية، ليحجز لنفسه مكانًا وازنًا في المشهد الرياضي الدولي، ليس فقط بقوة المنافسة فوق المستطيل الأخضر، بل أيضًا بفضل تنظيم محكم وبنية احترافية أعادت تعريف صورة “الكان” في أذهان المتابعين.
هذا ما أكده الإعلامي المصري جودة أبو النور، مدير تحرير جريدة الأهرام، خلال حلوله ضيفًا على برنامج «يامات الكان» بإذاعة ميد راديو، الذي يقدمه الإعلامي جواد الطاهري، اليوم الاثنين، حيث قدّم شهادة إعلامية وازنة في حق المغرب وتنظيمه للبطولة القارية.
وأوضح أبو النور أن هذه النسخة من كأس إفريقيا تجاوزت الإطار الإفريقي، وحققت صدى دوليًا واسعًا، بالنظر إلى مشاركة نجوم كبار ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية والعربية، وهو ما منح البطولة إشعاعًا عالميًا غير مسبوق. وأضاف أن التنظيم المغربي كان عاملًا حاسمًا في هذا النجاح، مؤكدًا أنه “لم يكن هناك أي شيء يعكّر صفو الكان”، في إشارة واضحة إلى الانضباط، الجاهزية، وحسن التدبير في مختلف التفاصيل.
وأجمع، حسب المتحدث، الإعلاميون العرب والأفارقة على أن كل الأمور كانت مرتبة، من ملاعب، وتنقل، واستقبال، إلى حضور جماهيري مميز أعطى للمدرجات روحًا استثنائية. واعتبر أن وجود المغرب في المقدمة يشرف الجميع كعرب، ويمثل نموذجًا ناجحًا لتنظيم التظاهرات الكبرى في القارة.
وتوقف الإعلامي المصري عند مدينة أكادير، واصفًا إياها بـ”وش الخير”، بعدما تصدرت عناوين الصحف المصرية بفضل الأجواء الرائعة التي صنعتها الجماهير. وقال إن جمهور أكادير قدّم نموذجًا يُحتذى به في المساندة الرياضية الراقية، وصنع الفارق حتى مع الجماهير المصرية، وهو ما جعل ساكنة المدينة تستحق، بحسب تعبيره، كل الشكر والثناء.
ولم يقتصر نجاح البطولة، في نظر أبو النور، على الجانب الرياضي فقط، بل امتد ليشمل مكاسب إنسانية وثقافية، في مقدمتها هذا التقارب والتلاحم بين الشعوب العربية والإفريقية، الذي عززته أجواء الفرح والاحترام المتبادل.
وختم ضيف “يامات الكان” كلمته بتوجيه رسالة شكر صادقة لجلالة الملك محمد السادس وللمغاربة على الحفاوة، وحسن الإقامة، وعلى مشاعر الحب التي قال إنه يلمسها في كل لحظة، مؤكدًا أن هذه النسخة من كأس إفريقيا ستظل راسخة في الذاكرة كنموذج ناجح لتنظيم بطولات كبرى بروح إفريقية منفتحة وبمعايير عالمية.