في خطوة تعزز الدينامية الدبلوماسية الأمنية التي تشهدها مدينة مراكش على هامش أشغال الجمعية العامة للإنتربول، وقعت المديرية العامة للأمن الوطني، مساء اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم استراتيجية مع المديرية الوطنية للشرطة النرويجية، تهدف إلى وضع إطار قانوني وتقني لتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
وقد وصف هاكون سكولستاد، المفوض الوطني للشرطة النرويجية، في تصريح لـ”ميد راديو”، هذا التوقيع بأنه إنجاز كبير ولحظة مفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن هذا اليوم يعد يوما مهما للتعاون بين النرويج والمغرب، خاصة وأن طبيعة الأنشطة الإجرامية اليوم لم تعد تعترف بالحدود الجغرافية، وهو ما يفرض، حسب المسؤول النرويجي، حتمية التعاون الثنائي المباشر والفعال لقطع الطريق على الشبكات الإجرامية.
وأوضح المسؤول الأمني الرفيع أن الاتفاقية الجديدة ستسمح بتوحيد الجهود لمحاربة ثلاثي الخطر الذي يهدد العالم، ويتعلق الأمر بتهريب المخدرات والاتجار بالبشر والجريمة الإلكترونية، مشيرا إلى أن بلاده ممتنة جدا لهذه الفرصة التي ستفتح آفاقا واعدة للعمل المشترك خلال الأيام والسنوات المقبلة.
ويأتي هذا الاتفاق ليكرس القناعة الدولية الراسخة لدى صناع القرار الأمني في أوروبا بضرورة الانفتاح على التجربة المغربية، حيث عبر سكولستاد عن تفاؤله الكبير وقناعته بأن هذا التعاون سيعطي نتائج ميدانية جيدة، مما يؤكد مرة أخرى أن المقاربة الأمنية المغربية باتت شريكا لا غنى عنه في حماية الأمن الإقليمي والدولي من شمال إفريقيا وصولا إلى شمال أوروبا.