يواصل جلالة الملك محمد السادس ترسيخ مدرسة في القيادة تتعامل مع الانتصار بما يليق برصانة الدول العريقة، وتضع الحوار وحسن الجوار في صلب السياسة المغربية، ذلك ما تأكد في خطاب جلالته اليوم الجمعة (31 أكتوبر) عقب تصويت مجلس الأمن على القرار التاريخي بشأن الصحراء المغربية.
وفي حديثه خلال برنامج خاص على إذاعة “ميد راديو”، للإعلامي رضوان الرمضاني مدير إذاعة “ميد راديو”، قال المحلل والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، إن “الخطاب الملكي لا من حيث المعنى والشكل استثنائي لأنه ارتبط بلحظة استثنائية ثمرة تراكم عمل دبلوماسي جاد وصبور وواقعي”.
وأبرز الشرقاوي، أن “ما وصلنا له اليوم ليس مفاجئة أو ضربة حظ هو مسار طويل ممكن نتكلمو على 50 عام فيه لكن لازم نتكلمو على 26 عام فيه لأن هذه السنوات كانت حاسمة”.
وتابع المحلل والأكاديمي: “اليوم يحق لجلالة الملك أن يقول ما قبل 31 أكتوبر ليس كما قبله… حتى في لحظة الانتصار عبر عن طينة خاصة من الملوك، جلالة الملك استمر في خطه التحريري الذي كتبه في خطابات متعددة أن الصراع مع الجزائر ليس صراعا شخصيا أو من أجل الضربة القاضية بل هو محكوم بمبادئ الواقعية وحسن الجوار”.
وشدد الدكتور الشرقاوي، على أنه “لم نفاجئ اليوم أن جلالة الملك يقول قرار لا غالب فيه ولا مغلوب لأنه سبق أن قدم اليد الممدودة، ليس غريبا أن يدعو جلالة الملك الرئيس الجزائري إلى الحوار لأنه سبق أن دعاه للحوار”.
ويرى الشرقاوي، أن “الخطاب الملكي هو خط تحريري للمغاربة لسنا في حلبة ننتظر سقوط أحد الأطراف… بالاعتراف الدولي يحق لجلالة الملك أن يمد يده للجزائر وفي نفس الوقت أن يقول أن السيادة الوطنية خط أحمر”.
وأضاف عمر الشرقاوي: “اليوم لدينا شرعية تاريخية وأممية لذلك من حقنا مخاطبة الأطراف الأخرى بمنطق القيم وطي صفحة الماضي وبداية عهد جديد، لكن لا أحد يمكن أن يفكر أن جزءا من الوحدة الترابية سيكون في لحظة ما محط نقاش”.
https://www.youtube.com/live/eR5LRzbnlz0?si=YBmh5YYj1WEXO_gU