حنان نواوري-صحافية متدربة
أحدث إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن فرض رسوم جمركية شاملة على عدة دول، بينها المغرب، اضطرابا في الاقتصاد العالمي.
وجاء هذا الإعلان خلال خطاب ألقاه من البيت الأبيض يوم أمس الأربعاء (2 أبريل)، حيث وصف القرار بأنه “يوم التحرير”.
ولقي هذا الإجراء معارضة من دول كبرى مثل الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، أستراليا، وكندا، كما تباين نصيب كل الدول العربية و الأوروبية من هذا الارتفاع الجمركي الذي تراوح مابين 10 إلى 41 في المائة، من بينها المغرب الذي عرف زيادة بـ10 في المائة باعتباره يمثل الحد الأدنى بالنسبة لباقي الدول.
وأثار هذا الإعلان ارتباك و مخاوف على الساحة الدولية، وهو ماينعكس على الوضع الاقتصادي في العالم بشكل عام.
وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي، محمد جذري، على أننا اليوم “نعيش تحولات استراتجية في التجارة العالمية، فإذا وصف الرئيس دونالد ترامب هذا الخطاب “يوم التحرير “، فإن كذلك كريستينا لاكارد، رئيسة البنك الأوروبي قالت إننا بصدد السير نحو استقلال أوروبا، وبالتالي يعني نحن اليوم بصدد الرجوع إلى سياسات حمائية ووطنية، للحفاظ على مصالح كل بلد داخل ترابه الوطني”.
و أضاف المتحدث نفسه، على أن هذه الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، لمجموعة من الدول خصوصا الآسيوية التي مثلت الحلقة الأضعف ( الكامبودج، الصين، اليابان، المكسيك وكندا)، وأيضا أوروبا درجة أساسية بحيث سيأدون تعريفات جمركية مرتفعة، هذا الأمر بطبيعة الحال الذي سيؤدي إلى تضخم عالمي، لأن الأمريكي الذي كان يستهلك سلعة معينة بدولارين أو ثلات دولارات، سيستهلكها بأكثر فبالتالي في نهاية المطاف المتضرر الأول هو المستهلك النهائي، ريتما تكون هناك صناعات محلية لنفس المنتوجات للمستهلكين الامريكين.
و أفاد جذري، بأنه فيما يتعلق بالعلاقات المغربية الأمريكية، لن يكون هناك تأثير كبير بل العكس سيستفيد من ذلك، لأن هناك اتفاقية التبادل الحر بين البلدين، وبالتالي فإن تطبيق 10 في المائة مقارنة مع دول أخرى التي كانت مرتفعة جدا، سيترك السلع المغربية الموجهة لأمريكا تكون أكثر تنافسية، من ناحية النسيج و الفوسفاط والمواد الغذائية، كما هو الحال من ناحية الاستثمارات فالمغرب سيكون أفضل وجهة لهذه الاستثمارات منها الصينية، مما يجعل هذه التحولات في الرسوم الجمركية تنعكس إيجابا على المستوى الوطني وجعل السلع المغربية تصدر وتباع بشكل كبير.
وأشار المتحدث نفسه، على أنه يجب ألا ننسى فهناك بعض الدول ستقوم بنفس الشئ، مما يجعل الواردات التي لا تصل للمغرب بشكل مباشر أي عبر دول أخرى، سيرتفع ثمنها ويكون تضخم بالعالم خلال الأشهر القادمة. لكن هذا لا يمنع للعمل على مجهودات أكبر داخل بلادنا وتنفعها من صادراتها والتركيز على أمننا الصحي والدوائي.