وقعت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، ورئيس المرصد الوطني للاتصال بالنيجر، إبراهيم مانزو ديالو، أمس الثلاثاء (9 يونيول)، بمقر الهيئة العليا بالرباط، اتفاقية-إطار للشراكة بين مؤسستي التقنين في البلدين.
وتعكس هذه الاتفاقية، حسب بلاغ للهيئة، الإرادة المشتركة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والمرصد الوطني للاتصال بالنيجر في تعزيز التعاون المؤسساتي بين المغرب والنيجر في مجال حكامة الفضاء الإعلامي، من خلال تبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى وتقوية القدرات.
وفي هذا السياق، تؤكد الاتفاقية على الدور الأساسي لهيئات التقنين الإفريقية باعتبارها ضامنة لفضاء إعلامي حر ومسؤول وتعددي ومهني، في خدمة المواطنين وتعزيز المسار الديمقراطي والاندماج الإفريقي، كما تكرس طموحاً مشتركاً يتمثل في جعل التقنين رافعة لحماية كلمة الشعوب والسيادة الإعلامية وتمكين إفريقيا من امتلاك سرديتها الخاصة.
وأكدت أخرباش، بهذه المناسبة، أن الاتفاقية تولي مكانة مركزية لتعزيز القدرات والارتقاء بكفاءات هيئات تقنين الإعلام، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات المرتبطة بحماية الحقوق الإعلامية للمواطنين المغاربة والنيجريين والأفارقة عموماً، في ظل منظومة إعلامية تتسم برقمنة متزايدة وهيمنة متنامية للمنصات الرقمية الكبرى على الولوج إلى المعلومة.
من جانبه، نوه رئيس المرصد الوطني للاتصال بالنيجر بمتانة التعاون المغربي-النيجري في مجال تقنين الإعلام، مبرزاً أهمية مواقف الهيئتين في الدفاع عن السيادة الإعلامية للقارة الإفريقية في مواجهة سطوة الفاعلين الرقميين العالميين.
وجرى توقيع الاتفاقية بمناسبة زيارة عمل قامت بها بعثة رفيعة المستوى من المرصد الوطني للاتصال بالنيجر إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 يونيو 2026. وشكلت هذه الزيارة مناسبة لعقد مشاورات ثنائية بمشاركة المدير العام للهيئة العليا، بنعيسى عسلون، وعدد من مديري وأطر المؤسسة المغربية.
وتناولت المشاورات عددا من القضايا المرتبطة بتحولات المنظومة الإعلامية الإفريقية والعالمية، وملاءمة التقنين مع التطور الرقمي، وصون السيادة الإعلامية للدول الإفريقية.
كما استُقبلت البعثة النيجرية من طرف مسؤولي وهيئات تحرير إذاعة “هيت راديو” بالرباط، ومجموعة “ميدي1 تي في” وإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية بمدينة طنجة.
وضمت بعثة المرصد الوطني للاتصال بالنيجر كلا من إبراهيم مانزو ديالو، رئيس المرصد، وبوبي ساليفو، عضو مجلس المرصد، وعثمان غاربا، الكاتب العام، وماري روز ويليام تاماكلوي، مديرة التعددية، وعبد الله كاني، المدير التقني.