وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، طلباً إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية لعقد اجتماع عاجل لمناقشة الإشكاليات المرتبطة بالإحصاء والدعم لإعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
واعتبر حموني، في طلبه، أنه من اللازم مناقشة مجلس النواب للمستجدات والتطورات والاختلالات المتعلقة بتحدي إعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية وما يرتبط به من أشكال مختلفة للدعم، وذلك على ضوء التدابير الجديدة ذات الصلة، وفي ظل الإحصائياتِ التي تمَّ الإعلانُ عنها مؤخراً بخصوص أعداد رؤوس هذا القطيع، وبالنظر إلى القرارات الجديدة المتعلقة بوقف العمل بالإعفاءات الضريبية والجمركية على استيراد الأغنام والماعز واستثناء الأبقار من هذا القرار.
وأوضح النائب البرلماني أن هذا الطلب لانعقاد اللجنة “يستمد ملحاحيته واستعجاليته، كذلك، مما أفرزه الإحصاء الجديد للقطيع الوطني للماشية من فرقٍ كبير جدا مع المعطيات التي أدلت بها الحكومة قبل أشهرٍ قليلة”.
هذه المعطيات، يقول حموني، تؤكد “الاختلالات التي طالما نبهنا إليها وكان يشهدها إحصاء القطيع وما ترتَّبُ عنه دعمٍ حكومي من المال العمومي، بما يفرضُ اليوم إجراء تقييمٍ حقيقي للأثر، وللأسباب الحقيقية التي كانت وراء التبايُن الشاسع بين إحصاء القطيع وفق المنهجية السابقة وإحصائه وفق المنهجية الحالية، حتى لا تتكرر نفس الأخطاء ونفس الاختلالات، وحتى يتم ترتيبُ الآثار اللازمة من حيث القرارات الواجب اتخاذها”.
ويهدفُ الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية من وراء هذا الطلب إلى انعقاد اللجنة إلى مناقشة البرلمان والحكومة لتفاصيل وحيثيات تنفيذ هذه الأخيرة لبرنامج الدعم الجديد الموجَّه لمربي المواشي، ومناقشة أنجع السبل لضمان الانعكاس الإيجابي لهذا البرنامج الجديد على أسعار اللحوم عند الاستهلاك.
كما يهدف إلى مناقشة فعالية إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية، مع الحرص على أن تكون المعايير الجديدة في الدعم قائمةً على المهنية والموضوعية والشفافية والإنصاف، مع التركيز على دعم الكسابين الصغار الذين لم يستفيدوا، على قَدَمِ المساواة، من برامج الدعم السابقة.
وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أفادت بأن عملية إحصاء القطيع الوطني بمجموع عمالات وأقاليم المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، أسفرت عن تسجيل ارتفاع في أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الوطني، إلى 32.832.573 رأس.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ سابق، حول عملية إحصاء القطيع الوطني للماشية، أن هذا القطيع يتوزع على الأغنام (23.158.248 رأس منها 16.348.449 أنثى) والماعز ( 7.474.172 رأس منها 5.293.805 أنثى) و الأبقار ( 2.094.109 رأس منها 1.556.842 أنثى) والإبل (106.044 رأس منها 91.432 أنثى ).
وأبرز المصدر ذاته أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الحرص على إنجاح عملية إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية على جميع المستويات، بكل مهنية ووفقا لمعايير موضوعية، تم إجراء عملية إحصاء القطيع الوطني بمجموع عمالات وأقاليم المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025″.
وتهدف هذه العملية إلى تكوين قاعدة بيانات دقيقة ومحينة حول أعداد وأنواع الماشية في المملكة، من أجل تحسين مردودية قطاع تربية المواشي واستدامته والمساهمة الفعالة في السيادة الغذائية الوطنية. وقد أسفرت هذه العملية، وفق الوزارة، عن تسجيل ارتفاع في أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الوطني.
وفي الوقت الذي كشفت فيه عملية الإحصاء عن ارتفاع أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الوطني، سجل في مقابل ذلك تراجع في عدد الأبقار والإبل بحوالي 30 في المائة مقارنة مع المعدلات المعتادة، التي تتراوح بالنسبة للأبقار ما بين 3 و3,2 مليون رأس بعدما تراجعت أعداد الأبقار الحلوب بسبب القيود التي فرضت في جائحة كورونا وتوقف الري في المدارات السقوية، ومعدل 150 ألف رأس بالنسبة لقطيع الإبل الذي تأثر بسبب توالي سنوات الجفاف.