أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء (5 نونبر) بمجلس النواب، إن إنجاح المحطة الانتخابية المقبلة يقتضي العمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى جعل البعد الأخلاقي أحد الشروط الجوهرية لتعزيز دور المؤسسات المنتخبة.
وأبرز لفتيت، خلال تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2026 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، أنه من الضروري كذلك لإنجاح المحطة الانتخابية توفير شروط التنافس الشريف بين جميع الأحزاب السياسية على قدم المساواة.
وقال المسؤول الحكومي إن الوزارة قامت بتنظيم مجموعة من اللقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية من أجل دراسة القضايا الأساسية المرتبطة بالإطار العام للانتخابات التشريعية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، والتي تم بموجبها تكليف وزير الداخلية بالشروع في الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.
وسجل أن هذه المقاربة التشاركية، التي تمت في مناخ سادته روح المسؤولية والرغبة الجماعية في جعل الموعد الانتخابي المقبل فرصة بارزة لتأكيد متانة النموذج الانتخابي المغربي المتميز، خلصت إلى إعداد ثلاثة نصوص قانونية.
ويتعلق الأمر بمشروع قانون تنظيمي يتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية، ومشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعملية الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، وهي المشاريع المعروضة على مسطرة التشريع للدراسة والمصادقة.
من جهة أخرى، وتنفيذا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، قال السيد لفتيت إن الوزارة اتخذت التدابير اللازمة لصرف مبالغ الدعم السنوي المقرر برسم السنة المالية 2025 والمتعلق بمساهمة الدولة في تغطية مصارف التدبير لفائدة الأحزاب السياسية المستوفية للشروط المنصوص عليها قانونا.
علاوة على ذلك، سجل أن الوزارة قامت بتحسيس الأحزاب السياسية المعنية بضرورة تسوية وضعيتها تجاه الخزينة العامة للمملكة، على ضوء توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي حول تدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2023.