جدد حزب التقدم والاشتراكية التأكيد على ضرورة “التصدي الحازم” لأساليب الفساد والاستعمال غير المشروع للمال في الانتخابات، لأجل “استعادة الثقة والمصداقية في العمل السياسي والمؤسساتي”.
وسجل الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، الأجواء الإيجابية التي جرى فيها لقاءُ وفد قيادة الحزب، برئاسة الأمين العام، مع وزير الداخلية رفقة مسؤولين كبار بالوزارة، لمناقشة مذكرة الحزب ومقترحاته تفصيلياًّ، في إطار المراحل الأولى من المشاورات السياسية الجارية بخصوص تحضير المنظومة العامة المؤطِّرة لانتخابات أعضاء مجلس النواب.
وعبر حزبُ التقدم والاشتراكية، يضيف البلاغ، “الذي يَضَعُ المسألةَ الانتخابية ضمن منظورٍ سياسي أشمل باعتبارها قضية مجتمعية مصيرية تهم الوطن وكافة المواطنات والمواطنين، عن تطلُّعِهِ إلى أن تسير قُدُماً هذه المشاوراتُ السياسية، في مراحلها اللاحقة، نحو إفراز إطارٍ عام، تشريعي وتنظيمي وإجرائي، للاستحقاقات التشريعية المقبلة”.
وأن يكون هذا الإطار، حسب البلاغ ذاته، “يُترجِمُ فعلاً وعميقاً الإرادةَ المعبَّر عنها في إقامةِ انتخاباتٍ ديمقراطية، نزيهة وشفافة، وفي ظل مناخٍ سياسي ملائم، بما يفتحُ أمام بلادنا أفقاً جديداً لتوطيد مساره الديمقراطي والتنموي، وبما يرتقي بمؤسسة مجلس النواب تشكيلاً وأداءً وصورةً وقُدرةً على الاضطلاع الفعلي والكامل والناجع باختصاصاتها الدستورية”.
واعتبر الحزب أن هذا التوجه “يقتضي، ممَّا يقتضيه، التصدي الحازم لأساليب الفساد والاستعمال غير المشروع للمال، لأجل استعادة الثقة والمصداقية في العمل السياسي والمؤسساتي، ولأجل توسيع المشاركة، بأفق انبثاقِ مجلسٍ للنواب يضمُّ أنزه وأكفأ طاقات المجتمع، ومن ثمَّةَ انبثاق حكومةٍ سياسية قوية وذات كفاءة ومصداقية واستقامة، قادرة على مواجهة التحديات، ومؤهلة لإنتاج الحلول ولمباشرة الإصلاحات المنتظرة”.
وكان حزب التقدم والاشتراكية قد دعا، في مذكرته بشأن إصلاح قوانين الانتخابات، التي قدمها إلى وزير الداخلية، إلى “محاربة مفسدي الانتخابات”.
واعتبر الحزب، في مذكرته، أن “محاربة مفسدي الانتخابات، بما في ذلك من خلال العمل على المنع من الترشُّح لكل الأشخاص المعروفين بممارساتهم الانتخابية الفاسدة والمفسدة المعتادة، بكل ما يجب من صرامة ومثابرة، هو السبيل لإنقاذ الديمقراطية التمثيلية ببلادنا”.
واقترح “الرفاق” منع الترشُّح بالنسبة لكل الأشخاص المشبوهين المعروفين بممارسة الفساد وبإفساد الانتخابات، ولجميع الـــمُدَانين أو المتورطين في قضايا فساد المال العام أو الفساد الانتخابي قيد النظر القضائي (يمكن تفادي التناقض مع قرينة البراءة بتوقيع الأحزاب السياسية ميثاق شرف بصيغة ملزِمة خاص بهذه النقطة لوحدها)”.
كما دعت المذكرة إلى تشديد العقوبات على كافة جرائم الفساد الانتخابي، واعتبارها، وخاصة شراء الأصوات، جناية بعقوباتٍ خاصة أشد، وكذا التجريم المشدد وتفعيل منع استغلال المال العام، والمشاريع العمومية، ومواقع المسؤولية الإدارية، وامتيازات السلطة العامة، والأنشطة الخيرية والتضامنية، في استمالة الناخبين وفي الحملات الانتخابية.
وتضمنت المذكرة ذاتها إضافة شرط شهادة الإبراء من الديون العمومية ضمن ملف الترشُّح، وإطلاق خط أخضر وطني للتبليغ عن الخروقات والفساد الانتخابي، وتوفير الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية الكافية للتعامل مع الشكاوى ذات الصلة.