• قادما من نادي أوتريخت الهولندي.. القادسية السعودي يعلن تعاقده مع اللاعب المغربي سفيان الكرواني
  • عقارب وثعابين ترعب سكان إقامة الأندلس.. مطالب بتدخل عاجل للجماعة لرش المبيدات
  • أسود الأطلس في أمريكا.. قائمة كاملة تبحث عن أول بصمة تهديفية في كأس العالم
  • وهبي من أمريكا: المغرب لم يعد ضيفا على الكبار… جئنا للمنافسة على إنجاز جديد
  • من أجل تحسين جودة خدمات طب العيون.. النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص تستعرض مطالبها
عاجل
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 على الساعة 14:00

لتجاوز “مغرب السرعتين”.. “المنظمة الديمقراطية للشغل” تطالب بـ”إصلاحات حقيقية تنهي منطق التفاوت والريع والفساد”

لتجاوز “مغرب السرعتين”.. “المنظمة الديمقراطية للشغل” تطالب بـ”إصلاحات حقيقية تنهي منطق التفاوت والريع والفساد”

دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى “إصلاحات جذرية لإنهاء نظام “مغرب بسرعتين” والحد من توسيع فجوة التفاوتات الطبقية والمجالية”، مطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية “حقيقية تنهي منطق التفاوت والريع والفساد، وتعزز مبادئ وأهداف الدولة الاجتماعية”.

وسجلت المنظمة، في بلاغ لها، ما أسمته عدداً من “التراجعات على مختلف الأصعدة”، مؤكدة أن “البلاد تسير بسرعتين، نتيجة أزمة التفاوت الطبقي والاجتماعي والمجالي، وهشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي لعام 2025”.

بطالة وارتفاع المديونية

وأشارت المنظمة إلى أن توقعات النمو لا تتجاوز 2 إلى 3 في المائة، يقابلها ارتفاع مقلق للمديونية وتزايد مظاهر الفقر متعدد الأبعاد، ودقت ناقوس الخطر حول ارتفاع معدلات البطالة إلى 13 في المائة، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات وحملة الشهادات (حوالي 24.4 في المائة)، وضعف تشغيل النساء (أقل من 30 في المائة).

ويُضاف إلى ذلك، حسب البلاغ، “التهديد المستقبلي لتسريح عشرات الآلاف من الشباب العامل في مراكز الاتصال بسبب قانون فرنسي، وكون ما يقارب 50 ألف مقاولة مهددة بالإفلاس سنة 2025 وتسريح عمالها، فضلاً عن تداعيات الجفاف على الفلاحة، مما يفاقم العطالة المزمنة والإحباط”.

برامج التشغيل “فاشلة”

واعتبرت المنظمة أن “فشل برامج التشغيل التقليدية مثل “فرصة” و”أوراش” التي لم “تؤدِ إلى نتائج ملموسة بل إلى هدر للملايير من خزينة الدولة”، مما يتطلب “فحصاً دقيقاً للمجلس الأعلى للحسابات لمصير ونجاعة استثمار هذه النفقات”.

وجددت المنظمة موقفها من فعالية السجل الاجتماعي الموحد كونه يعاني من “عيوب كبيرة” في “مؤشر الاستهداف”، حيث “فشل في استقطاب الفقر الموسمي أو فقر العاملين في القطاع غير المهيكل، مما يؤدي إلى استبعاد وحرمان مستحقين وإدراج غيرهم”.

كما سجلت المنظمة “عدة تغيرات في تنزيل وتنفيذ القانون الإطار للحماية الاجتماعية 09.21، حيث لا يزال عدد من مكوناتها معلقاً، كتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل”.

أزمة حكامة وتمويل غير كافٍ

ووقف بلاغ المنظمة على أن قطاعات اجتماعية حيوية “تعاني من أزمة حكامة وتمويل غير كافٍ”، مشيرة إلى أن القطاع الصحي العمومي “يواجه تحدياً بنيوياً بوجود أكثر من 8.2 مليون شخص بدون تأمين صحي، وتنزيل لا يتجاوز 6 في المائة من الدخل الوطني الإجمالي، وتراجع الخدمات بالمستشفيات العمومية بسبب افتقارها إلى الحد الأدنى من المستلزمات الطبية والخصاص الحاد في الموارد البشرية المؤهلة، وتفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية والتمريضية. في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الخاص انتشاراً وأسعاراً بمواصفات عالمية بدعم من ميزانية الدولة”.

وارتباطا بالمدرسة العمومية، أوضحت المنظمة أن المنظومة التعليمية تظل “حقل تجارب تُهدَر فيها أموال ضخمة في مخططات استعجالية ونماذج تعلمية منقولة، (مثل المدرسة الرائدة)، تهدف إلى تدمير المدرسة العمومية والجامعة المغربية”.

مشروع قانون المالية 2026

واعتبرت المنظمة الديمقراطية للشغل أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 “لا يخرج عن قاعدة المقاربة والهواجس الماكرو-اقتصادية برؤية إصلاحية محدودة في تحقيق الدولة الاجتماعية وتدبير تداعيات المديونية وتوقف لهيب الأسعار والتضخم”.

وسجلت النقابة ذاتها “غياب العدالة الضريبية واستمرار الإعفاءات والتهرب الضريبي ومظاهر الريع والفساد وتأثير اللوبيات الصناعية القوية (الأدوية، الفلاحة، الصيد البحري) على القدرة الشرائية للمواطنين، ما ييسر الغنى الفاحش لفئة قليلة في المجتمع على حساب ملايين المغاربة”.

توصيات

وقدمت المنظمة الديمقراطية للشغل مجموعة من التوصيات لتحقيق “دولة العدالة الاجتماعية”، داعية إلى “التوزيع العادل للثروات والخيرات وتعزيز دولة العدالة الاجتماعية، وإبداء شفافية وإرادة قوية في الإصلاحات الكبرى (التأمين الصحي، التقاعد، السكن الاجتماعي، التعويض عن فقدان الشغل ومحاربة البطالة)”.

كما طالبت بمراجعة جذرية للسجل الاجتماعي الموحد، خاصة مؤشر الاستهداف، ليشمل أبعاد الفقر الحقيقية وتوفير آليات تظلم شفافة. وجعل تقنيات الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي في متناول الجميع ومجاناً للطبقات الفقيرة، باعتباره حقاً من حقوق الإنسان.

وأوصت المنظمة بالرفع من قيمة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة ولذوي الإعاقة إلى 1000 درهم، والتعويض عن البطالة وفقدان الشغل بالحد الأدنى للأجر، ومحاربة الريع وتعزيز المنافسة بتمكين مجلس المنافسة من التصدي للاحتكار وإلغاء الامتيازات الضريبية الممنوحة للقطاعات الريعية.

ومن ضمن توصياتها كذلك إعادة النظر في قانون حرية الأسعار والمنافسة لضبط السوق الوطنية والحد من فوضى الأسعار، وتعزيز دولة المؤسسات والمواطنة والديمقراطية بتصفية الجو السياسي بـ العفو الشامل عن كافة المعتقلين السياسيين، بما فيهم معتقلو الريف وشباب جيل Z، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وتنزيل الفصول المتبقية من الدستور كالفصل 19 (المناصفة) والفصل الثامن (التنظيم النقابي والمجلس الأعلى للشباب).

ودعت المنظمة إلى مراجعة القوانين الأساسية للمتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين والتقنيين. والرفع من معاشات المتقاعدين والمتقاعدات بأثر رجعي والرفع من الحد الأدنى للمعاش إلى 3500 درهم، وكذا فرض احترام مقتضيات مدونة الشغل في القطاع الخاص وتجريم خرق قانون الشغل والحرية النقابية، وتنزيل قانون أساسي جديد لمفتشي الشغل كهيئة مستقلة، واحترام قانون العاملات والعمال المنزليين وضمان حقوقهم وفق القانون 12/19، واحترام سن التشغيل القانوني (18 عاماً).

وفي ما يتعلق بالمطالب القطاعية والتنظيمية، دعت المنظمة إلى مراجعة القوانين المتقادمة المنظمة للانتخابات المأجورين وانتخابات منادب العمال وممتلي الموظفين في حظيرة اللجان الثنائية ومعايير، مطالبة الحكومة بتنزيل مضامين ومخرجات ما تبقى من الحوار الاجتماعي، وإخراج قانون مؤسسات الأعمال الاجتماعية المشتركة بين الوزارات إلى حيز التنفيذ، وكذا مراجعة القانون “المشؤوم” لممارسة حق الإضراب.