• نحو تعزيز الاستخدامات العلاجية للقنب الهندي.. لقاء علمي يجمع مختصين وخبراء مغاربة في الدار البيضاء
  • مونديال 2026.. الكشف عن الألبوم الرسمي للبطولة بمشاركة نخبة من نجوم الموسيقى العالمية
  • قمة الجولة 22.. نهضة بركان يهزم الرجاء بهدف قاتل ويخطف الوصافة
  • صحيفة برازيلية تحذر: صيباري يعيش أفضل فتراته!
  • حكيمي: طموحي لا يتوقف عند دوري الأبطال وأحلم بإنجاز مع “الأسود”
عاجل
الإثنين 15 سبتمبر 2025 على الساعة 23:00

قانون المسطرة الجنائية الجديد.. بين تقييد الاعتقال الاحتياطي وإحداث مرصد للإجرام

قانون المسطرة الجنائية الجديد.. بين تقييد الاعتقال الاحتياطي وإحداث مرصد للإجرام

رغم الجدل المتواصل الذي يُرافق مسار المصادقة عليه، صدر أخيراً القانون رقم 23.03 المتعلق بتعديل قانون المسطرة الجنائية، بعد نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 شتنبر 2025، على أن يدخل حيّز التنفيذ ابتداءً من 8 دجنبر المقبل.
ويُعد هذا النص التشريعي واحداً من أبرز المستجدات القانونية في المرحلة الراهنة بالنظر إلى حجم التغييرات التي جاء بها، والتي تمسّ بشكل مباشر مسار الدعوى العمومية والإجراءات الجنائية.

جدل وتخوفات مشروعة

وأكد الأستاذ حسن دادسي، الخبير القانوني والمحامي بهيأة الدار البيضاء، في تصريح لموقع “كيفاش”، أن هذا القانون منذ أن كان مشروعاً فقط، موضوعَ نقاشاتٍ مستفيضة وندوات متعددة بين الممارسين والباحثين، نظراً لأنه يتناول قضايا إجرائية أساسية تمس حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.

وأشار دادسي إلى أن النص تضمّن العديد من المقتضيات الإيجابية، خاصة فيما يتعلّق بتعزيز بعض ضمانات الحرية الفردية والحد من الاعتقال الاحتياطي عبر حصره في حالات محددة وضيقة، وهو ما يُعتبر خطوة مهمة في اتجاه احترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

وفي مقابل ذلك، تثير بعض المقتضيات تخوفات مشروعة، سواء من حيث انسجامها مع حقوق الدفاع، أو من حيث صعوبة تنزيلها عملياً داخل المحاكم ومؤسسات العدالة، يقول الخبير القانوني.

المرصد الوطني للإجرام

ويضيف المتحدث أن “التطبيق العملي لهذه التعديلات هو الكفيل وحده بالكشف عن مدى نجاعتها، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن المطلوب بين فعالية العدالة الجنائية من جهة، وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية للأفراد من جهة أخرى.”

ومن بين أبرز المستجدات التي حملها النص الجديد، يؤكد الخبير القانوني هو إحداث مؤسسة جديدة تُعرف باسم المرصد الوطني للإجرام، وهو جهاز يُعوّل عليه في دعم جهود الدولة للتصدي للظاهرة الإجرامية.
وحسب المصدر نفسه، سيعمل المرصد على إعداد دراسات علمية دقيقة، وإصدار إحصائيات دورية حول الجريمة، ورصد أنماطها وتطورها في المجتمع، بما من شأنه أن يمد صانع القرار بالمعطيات الضرورية لوضع سياسات جنائية أكثر فعالية.

ويعتبِر الخبير القانوني أن إحداث هذا المرصد يشكل إضافة نوعية، إذ من شأنه أن يُعزز القدرات القانونية والقضائية، ويساهم في الرفع من نجاعة السياسات العمومية في المجال الجنائي، في انسجام مع الأهداف الكبرى للمنظومة التشريعية المغربية، سواء على مستوى قانون المسطرة الجنائية أو باقي النصوص ذات الصلة.