خلقت أسعار السمك جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد انتشار بعض مقاطع الفيديو لأحد الباعة يروج لمنتجاته بأسعار “مثيرة”، ما أثار استغراب العديد من الحقوقيين والمواطنين على حد سواء.
وأكد حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك في تصريح لموقع “كيفاش”، على أن “المرصد المغربي لحماية المستهلك بشراكة مع شركاء آخرين، سيقدم في الأيام القادمة شكاية لدى الجهات المعنية لفتح تحقيق جاد لمراقبة جودة هذه المنتجات السمكية ومراقبة مصادرها”.
وأضاف أيت علي أنهم كمرصد وطني يطالبون بالكشف عن الأطراف المتورطة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة السوق.
وشدد رئيس المرصد على أن “التلاعب بأسعار السمك أصبح يثير القلق في المجتمع المغربي خلال الفترة الأخيرة، حيث لاحظنا مؤخرا أن هناك زيادة في إعلانات البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأسعار غير منطقية ومقبولة”.
كما أوضح المتحدث ذاته أن “بعض الباعة في المنصات الافتراضية يعرضون الكيلوغرام الواحد من سمك السردين بعشرين سنتيما، وهو بالنسبة لنا سعر غير واقعي يثير العديد من التساؤلات والشكوك حول مصدر هذه الأسماك وأسباب هذا التلاعب”.
واعتبر الحقوقي ذاته أن هذه الممارسات “تشكل خطر على السوق، لأنها تؤدي إلى خلق فوضى تجارية وتؤثر سلبا على باقي التجار والمستهلكين”.
وزاد أيت علي أن “حرية الأسعار والمنافسة ضرورية ولكن إغراق السوق بسلع وأسعار غير مسبوقة، يمكن أن يضر التوازن الاقتصادي ويطرح أسئلة عديدة حول جودة هذه المنتجات، كما يفتح المجال للتساؤل عن الأشخاص المستفيدين من هذه الفوضى خلف الكواليس”.
وشدد المتحدث على “ضرورة التدخل العاجل من قبل المسؤولين لحماية المستهلك، إلى جانب توعية المواطنين بحقوقهم وكيفية التعامل مع مثل هذه المشاكل، كما يجب أن يتحلى الجميع بالمعرفة اللازمة لحماية أنفسهم بما في ذلك الإبلاغ عن العروض المشبوهة لضمان السلامة الجماعية”.
فرح بجدير- صحافية متدربة