• سيارة على مسار الطرامواي تعرض حياة المواطنين للخطر.. توقيف السائق ومرافقيه في كازا
  • موازين.. جمهور الرباط على موعد مع ليلتين تاريخيتين في ملعب الأمير مولاي عبد الله
  • بعد 8 سنوات من اعتماد “الساعة الإضافية”.. الأغلبية الحكومية تنوه بقرار العودة الى الساعة القانونية
  • الرباط.. حموشي يستقبل سفير جمهورية العراق
  • بركان .. توقيف عنصر موالي لتنظيم “داعش” وحامل لمشاريع تخريبية بالمملكة
عاجل
الأربعاء 10 ديسمبر 2025 على الساعة 15:00

“فاجعة فاس” تعيد نقاش المراقبة إلى الواجهة.. رابطة حقوقية تطالب بتعزيز المراقبة التقنية للبنايات قبل وبعد السكن

“فاجعة فاس” تعيد نقاش المراقبة إلى الواجهة.. رابطة حقوقية تطالب بتعزيز المراقبة التقنية للبنايات قبل وبعد السكن

على خلفية “فاجعة فاس”، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي وإداري “عاجل وشامل” لتحديد المسؤوليات في منح الرخص، مراقبة الأشغال، وتتبع حالة البنايات.

وشددت الرابطة، في بلاغ لها، على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة دون أي استثناء، سواء تعلق الأمر بمهنيين أو إداريين أو متدخلين آخرين، معتبرة أن هذه الفاجعة “ليست حدثًا معزولًا، بل تكشف مرة أخرى هشاشة منظومة المراقبة في قطاع التعمير والسكن”.

وقالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إن هذه الفاجعة الأليمة “تشكّل مأساة إنسانية بكل المقاييس، وتعيد إلى الواجهة إشكالات بنيوية عميقة ترتبط بالسكن، مراقبة الجودة، ومحاربة الغش والفساد”.

ودعت الرابطة إلى تعزيز آليات المراقبة التقنية للبنايات قبل وبعد السكن، ومواجهة الغش في مواد البناء وفي عمليات التشييد، باعتباره جريمة تهدد الحق في الحياة، وكذا محاربة الفساد الإداري المرتبط بمنح الرخص وغضّ الطرف عن الخروقات.

وأكد البلاغ على ضرورة تسريع وتيرة عمليات الإنقاذ وانتشال المفقودين عبر تعزيز الإمكانيات اللوجستية والبشرية، وتحسين التنسيق بين السلطات المحلية والوقاية المدنية والمصالح الصحية، وإيلاء الأولوية القصوى لحماية حياة المواطنين باعتبارها حقًا دستورياً وكونياً.

واعتبرت الرابطة أن حجم الفاجعة “يفرض إعلان حداد وطني غير معلن عبر سلوك مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام”، داعية في هذا السياق إلى وقف بثّ كل أشكال الغناء والرقص والبرامج الترفيهية بالقنوات العمومية خلال هذه الفترة، واحترام مشاعر الأسر المكلومة، وتبني معايير مهنية وأخلاقية في التغطيات الإعلامية.

كما دعت الرابطة إلى خلق لجان يقظة محلية لمراقبة البنايات القديمة والمهددة بالسقوط، وإطلاق برنامج استعجالي لإعادة إسكان الأسر المعنية، وكذا اعتماد خريطة وطنية للبنايات الآيلة للسقوط وتحيينها سنويًا، إضافة إلى إشراك المجتمع المدني والخبراء في صياغة سياسات السكن الآمن.

وكانت السلطات المحلية بعمالة فاس أفادت بأنه، في حصيلة أولية، لقي 19 شخصا مصرعهم، فيما أصيب 16 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، في انهيار بنايتين (من 4 طوابق) متجاورتين، تقطن بهما 8 أسر، ليلة الثلاثاء – الأربعاء (9- 10 دجنبر) بحي المستقبل، المنطقة الحضرية المسيرة بمدينة فاس.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، حيث تم العمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة، من ضمنها تأمين محيط البنايتين المنهارتين وإجلاء قاطني المنازل المجاورة، كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان تحسبا لأي أخطار أخرى محتملة قد تهدد سلامتهم.

وأضافت السلطات المحلية أنه جرى نقل الأشخاص المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس للخضوع للفحوصات اللازمة وتلقي العلاجات الضرورية، فيما تتواصل إلى حدود الساعة عمليات البحث لإنقاذ وإسعاف أشخاص آخرين يحتمل وجودهم عالقين تحت الأنقاض.