نبه المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى انتشار ظاهرة وصفها بـ”الخطيرة” على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بما يسمى بـ”المخدرات الرقمية”، مطالبا السلطات المعنية بالتدخل العاجل.
وأوضح المرصد، في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أن الأمر يتعلق بـ”ترددات صوتية يتم تحميلها واستماعها عبر سماعات الأذن بهدف إحداث تأثيرات شبيهة بتأثيرات المخدرات التقليدية”.
وأوضح مرصد حماية المستهلك، أن هذه الترددات “منتوج رقمي مضلل يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، خاصة لدى الشباب والمراهقين”.
واعتبر المصدر ذاته، أن “ترويج هذا النوع من المحتوى يُخالف المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك، لا سيما المواد 3 و4 و5 و21 و24 و176 من القانون رقم 31.08، والتي تجرّم كل شكل من أشكال التضليل الرقمي أو تقديم منتوجات أو خدمات قد تمس بالصحة أو السلامة البدنية للمستهلك، وتحمّل المزوّد أو المروج المسؤولية القانونية الكاملة عن أي ضرر ناتج عنها”.
ودعا المرصد الشباب المغربي إلى “توخي الحذر الشديد، إذ إن هذه الترددات الصوتية قد تسبب أعراضاً خطيرة تشمل التنميل والارتخاء في الجسم، تسارع التنفس وخفقان القلب، الدوار والرغبة في النوم، إضافة إلى رجفات متواصلة وإفراز غير طبيعي للدوبامين، مما قد يؤدي إلى الإدمان النفسي. كما يؤكد المرصد أن هذه “التجارب الوهمية” تشكل استغلالاً نفسياً ومالياً، حيث تُباع “الجرعة الرقمية” بأسعار تتراوح بين 3 و30 دولاراً، وهو ما يدخل ضمن نطاق الممارسات التجارية غير المشروعة، المجرّمة بموجب مواد القانون 31.08، خاصة ما يتعلق بالسلامة الصحية، التضليل، واستغلال ضعف المستهلك، خصوصاً القاصرين”.
وطالب المرصد الوزارات المعنية، خاصة وزارات الصحة، التربية الوطنية، الشباب، والداخلية، بـ”إطلاق حملات وطنية واسعة للتوعية بمخاطر هذه الظاهرة، تنفيذاً للمقتضيات المرتبطة بالوقاية الصحية والتثقيف المجتمعي”، داعيا إلى “إعادة النظر في الإطار القانوني من أجل إدراج المخدرات الرقمية ضمن خانة “المنتجات الإلكترونية الضارة” وتجريم الترويج لها بشكل صريح، بما ينسجم مع فلسفة القانون رقم 31.08 في حماية المستهلك وضمان سلامته البدنية والنفسية”.