اعتبر حزب التقدم والاشتراكية، أن “لحكومة فشلت بشكلٍ ذريعٍ، على مدى أربع سنواتٍ، في واجهاتٍ شتَّى، اقتصاديا واجتماعيا كما في مجاليْ الديمقراطية والحكامة، تفتقِدُ في عُمقها وطبيعتها ومسارها إلى المقوِّمات الأساس التي تجعلها، في آخر أنفاسِها، قادرةً على مواجهة التحديات ومعالجة الإشكالاتٍ”.
وفي بلاغ اجتماع مكتبه السياسي، أمس الثلاثاء (14 أكتوبر)، شدد الحزب أن “على الحكومةُ تَحمُّلُ مسؤوليةِ سياساتها وتوجهاتها الفاشلة، وتَبِعاتِ إنكارِهَا لصعوبات الواقع المعيشي للمغاربة، وسُـــقُــــوطِها الــــمُــــــدَوِّي في تضارُب المصالح، وإصرارها على خدمة مصالح فئات وشبكات أوليغارشية، واعتمادِهَا خطاباً متعاليًّا ومستفزًّا للمجتمع”.
وسجل المكتب السياسي لحزب “الكتاب”، أنه “ونحنُ في آخر سنةٍ من الولاية الحكومية الجارية، مع ما يُسجَّلُ من استمرارٍ للاحتقان الاجتماعي وللاحتجاجات السلمية، فإن حزبَ التقدم والاشتراكية يُتابِعُ، باهتمامٍ كبير، إنْ كانت الحكومةُ، من خلال آخِرِ قانونِ ماليةٍ مرتَقَبٍ لها، سوف تعمل فعلاً على تغيير المقاربات والتوجُّهات في اتجاه التجاوب الفعلي والملموس مع المطالب المشروعة المعبَّر عنها شعبيا وشبابيًّا، ومع التحديات المطروحة اجتماعيًّا ومجاليًّا، أساساً منها ذات الصلة بالأسئلة الإصلاحية الحارقة، وفي مقدمتها التشغيل والتعليم والصحة والإنصاف المجالي، وتلك المرتبطة بالحكامة الديمقراطية الجيدة ومكافحة الفساد”.
وأكد الحزب، على أنه “لا خيار أمام بلادِنا، لمواجهة التحديات وتجاوُز السلبيات، سوى إعطاءُ نَفَسٍ قوي لمسار الإصلاح، بغاية الاستجابة إلى تطلعات المغاربة، وبهدف استعادة ثقة الشباب ومُصالحتهم مع الفضاء السياسي والمؤسساتي الواجب تنقيتُـــــهُ من كل الممارسات الفاسدة”.
وشدد حزب التقدم والاشتراكية، على أنه “حريصٌ، كما دأب على ذلك دوماً، ودونما اكتراثٍ بما يتعرضُ له من تهجماتٍ صبيانية بئيسة وهامشية، على ممارسة أدواره، من موقع المعارضة الوطنية البناءة، القوية والمسؤولة، ومنها تتبع ومراقبة العمل الحكومي، من خلال ما سيُبادِرُ إليه من خطواتٍ ومبادراتٍ سياسية، عبر قيادته الوطنية وفريقه النيابي، خاصة إزاء مكونات المعارضة واليسار، وذلك تَبعاً لِـــــمَا ستقوم به الحكومةُ من إجراءات وما ستتخذه من قرارات، لا سيما بمناسبة طرحها لمشروع قانون مالية 2026”.