• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الأربعاء 15 أكتوبر 2025 على الساعة 18:00

بعد إحالة مسؤولين في “تمازيغت” على التحقيق.. مركز يدعو إلى إحداث لجنة لتقييم نفقات كل البرامج بكل القنوات

بعد إحالة مسؤولين في “تمازيغت” على التحقيق.. مركز يدعو إلى إحداث لجنة لتقييم نفقات كل البرامج بكل القنوات

على خلفية إحالة مسؤولين سابقين بقناة “تمازيغت” ومسؤولي بعض شركات الانتاج على قاضي التحقيق بتهم الاختلاس وتبديد أموال عمومية وإغلاق الحدود في وجوههم، طالب “المركز المغربي للإعلام الأمازيغي” بـ”الإسراع في إحداث لجنة خاصة تضم الخبراء في المالية والاعلام والصحافة لتقييم نفقات كل البرامج، بكل القنوات”.

وطالب المركز، في بلاغ له، بـ”التحقيق فيما إذا كان ما صُرف على هذه البرامج، ماديا، هو فعلا ما صرحت به شركات الإنتاج، وترتيب الجزاءات في حق كل المخالفين ومطالبتهم بإرجاع الأموال العمومية المنهوبة”.

وعبر المركز عن تثمينه “نزاهة القضاء المغربي، وهذه الخطوة التي تندرج في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة التي ما فتئنا في المركز، ندعو لها عبر عدة تقارير وبلاغات أصدرناها منذ تأسيسه سنة 2013، التقارير والبلاغات التي فصَّلت وبكل تجرد ومصداقية وضعية الاعلام الأمازيغي ببلادنا وبقناة تمازيغت على وجه الخصوص، وكان آخرها البيان الختامي للملتقى الوطني الثاني للإعلام الناطق بالأمازيغية المنعقد بالدار البيضاء ما بين 1 إلى 15 أبريل 2023، حيث أشار لمكامن الداء والخلل، إذ أكد أنه “مرت 13 سنة كاملة على انطلاق قناة تمازيغت بحصيلة هزيلة لا ترقى لمستوى تطلعات المشاهد المغربي، رغم كل الميزانيات التي أنفقت على الإنتاج الداخلي والخارجي، بل وفي السنوات الأخيرة وصل مستوى برامجها لدرجات غير مسبوقة في الرداءة والتفاهة، إنتاجا ومحتوى”.

وفي هذا السياق، خص المركز بالذكر الإنتاج الخارجي الذي تقدمه شركات الإنتاج، “التي استفاد بعضها من تنفيذ إنتاجات كثيرة في السنة، وتمديد فاق عشر سنوات، في ظل برمجة قارة وإنتاج مكرر وخروقات مستمرة، منها إنتاجات وثائقية لا يربطها بالوثائقي غير الاسم وكلها تصريحات مترجمة، ومنها برامج اقتصادية لا نجد بها ولا تصريحا واحدا بالأمازيغية، ويكفي مشاهدة حلقة واحدة منه حتى يظهر حجم الفساد ونهب المال العام، شح واضح في النفقات على البرنامج مقارنة مع تكلفته التي تحددها مدته الزمنية”، ومن ضمن توصيات البلاغ حينها أنه: يُحمل الدولة المغربية مسؤولية التستر على الفساد في قطاع الإعلام، ويطالبها بفتح تحقيق في كل التلاعبات التي طالت كيفية تدبير الصفقات والمشاريع وطلبات العروض في كل القنوات التلفزيونية الوطنية”.

ودعا المركز المغربي للإعلام الأمازيغي إلى “تكريس ربط المسؤولية بالمحاسبة خصوصا في قطاع أسال لعاب شركات الإنتاج وبعض المسؤولين الذي تسببوا بشكل مباشر في تراجع مكانة وجودة برامج قناة تمازيغت، وإبعادها عن مواكبة مستجدات المجتمع، بل ووصل الحال ببعضهم للتحكم في برامجها دون صفة ودون وجه حق عبر إلغاء برامج واعتماد أخرى”.

وتابع البلاغ ذاته: “أمام كل هذه التصرفات غير الوطنية والأفعال الخطيرة التي ما فتئنا نحذر من تداعياتها ونتائجها التي جعلت المشاهد المغربي يفقد الثقة في إعلامه الناطق بالأمازيغية”، حمل المركز، الدولة والحكومة المغربية، نتائج وتداعيات ما وقع، “فما وقع لا يشرف إعلامنا المغربي ولا بلادنا ومؤسساتها”.

ودعا المركز، الدولة والحكومة المغربية، إلى “التركيز على الجودة في كل ما يعرض للمشاهد المغربي الناطق بالأمازيغية، ومتابعة المخالفين، والوقوف على جميع مراحل الإنتاج، ورفض بث أي منتوج لا يحترم معايير الجودة تقنيا ومضمونا وإخراجا، لافتا إلى أن هناك برامج بثت بالقناة ما كان لها أن تبث لضعفها إخراجا وإعدادا وفكرة، فلا يعقل أن تبث “تمازيغت” مثلا برنامجا خاصا بالمرأة من 26 دقيقة وكله حوار بين منشطة البرنامج وضيفتها، على شاكلة بودكاست، كله حوار داخلي دون أي لمسة إبداعية في الإخراج وفي الاعداد والفكرة، فهل ما صُرف عليه حقيقةً هو ما صُرح به؟؟”.

وبخصوص الأعمال الدرامية الناطقة بالأمازيغية، أوضح المركز، أنها “ما تزال اليوم بعيدة جدا عن تطلعات الجمهور المغربي، ويكفي الاطلاع على تفاعلات المشاهدين بمواقع التواصل الاجتماعي والانصات لتعليقاتهم وملاحظاتهم حتى نعرف حجم الهوة بين الجمهور وإنتاجات القناة، بل هناك من الأعمال الدرامية ما فيه استهتار وتبخيس واحتقار لذكاء المشاهد، وأعمال أخرى فارغة مضموناً ومحتوى وضعيفة من الناحية الاخراجية والتقنية ومستهلكة من ناحية التشخيص والتمثيل، خصوصا وثقافتنا ومجتمعنا غني جدا بما يمكن أن يكون موضوعات ناجحة لمسلسلات وأفلام وأعمال فنية ومسرحية، لذلك صار لزاما إحداث لجنة متخصصة لمراقبة ومتابعة الأعمال الدرامية الناطقة بالأمازيغية ومراقبة السهرات الفنية التي تنتجها القناة والتي تعيش فوضى عارمة لا مثيل لها بغيرها من القنوات العامة والخاصة”.

وطالب المصدر ذاته بزيادة الانتاجات الناطقة باللغة الأمازيغية بميزانية تليق بقيمة الأمازيغية لغة رسمية، ودبلجة أعمال أجنبية للأمازيغية انفتاحا على الأعمال الفنية العالمية وتوفيرا لفرص عمل مناسبة للفنانين الناطقين باللغة الأمازيغية.

وأوصى المركز بـ”إلزام شركات الإنتاج بمعايير صارمة لاختيار الممثلين والمنشطين ومعدي البرامج من الصحفيين وغيرهم، فلا يعقل أن يُبَث بقناة “تمازيغت” برامج وأفلام ومسلسلات لا تُحترم فيها اللغة الأمازيغية، وبرامج ووثائقيات لا تحضى بالاعداد المهني الجيد، لتعاقد الشركات المنتجة مع من لا دراية لهم بالصحافة وبالإعداد وبمن لا مستوى علمي لهم فقط لأنهم الأبخس سعرا. كما تجب الاستعانة بمدققين لغويين ومدراء فنيين وصحفيين مهنيين للاشراف على البرامج الناطقة بالأمازيغية في حال وجود فريق عمل ومخرج غير ناطق بالأمازيغية وغير مضطلع بثقافتتها”.

ودعا المركز ذاته إلى إعادة النظر في معايير اختيار المسؤولين على تدبير شؤون قناة “تمازيغت”، الذي من المفروض أن يتصف بالنزاهة والكفاءة وأن تكون له رؤية واضحة وتصور مهني لدينامية القناة ورسالتها الاعلامية، وأن تعود صفة “مدير مركزي” لمدير القناة، كما دعا الإدارة العامة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى احترام الأمازيغية كهوية وثقافة ولغة، واختيار الأنسب والأصلح لها في التدبير والتسيير والبرامج والاعتمادات.

وطالب المركز، الإدارة العامة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بإدماج الأمازيغية في القطب العمومي بكل قنواته وبالقناة الثانية وميدي 1 تيفي، داعيا الدولة المغربية إلى إدماج الأمازيغية بباقي القنوات والإذاعات الخاصة، ودعا كذلك وزارة الثقافة والشباب والاتصال إلى الإنصاف عبر مراجعة دفاتر تحملات القطب العمومي وصياغة عقد برنامج جديد يحترم منطوق الدستور في المساواة بين العربية والأمازيغية.

ودعا المركز، الدولة والحكومة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إلى تحمل مسؤوليتها وإعادة الثقة في المنتوج المغربي الأمازيغي عبر “البحث في خفايا وخبايا تدبير ملف الأمازيغية بشكل عام، والضرب بيد من حديد على كل متلاعب بالمال العام وبهوية وسمعة الوطن، خصوصا ونحن نرى أن بعض شركات الإنتاج قد تقوت وتوغلت في الفترة الأخيرة أكثر من ذي قبل، مقدمة إنتاجا هزيلا بكلفة هي أقل بكثير من كلفته الحقيقية، معرقلة أية انطلاقة حقيقية لإعلام ناطق بالأمازيغية ببلادنا، وما يزال هناك فرصة لتصحيح المسار ومعالجة الاختلالات قبل فوات الأوان، فالضحية في آخر المطاف هو المواطن المغربي وهي الدولة التي وفرت إمكانيات هامة دون عوائد حقيقية تلبي التطلعات”.