حنان نواوري-صحفية متدربة
تمددت ظاهرة تعاطي غاز الضحك أو “أكسيد النيتروز” في السنوات الأخيرة، حيث أصبح البحث عن “الضحكة السعيدة” ملذا عند الشباب والمراهقين.
وأثار وفاة الفتاة التي تبلغمن العمر 15 سنة، بمدينة الدار البيضاء ، بعد استنشاقها جرعة من مخدر “الضحك”، ضجة واسعة في انتشار الرعب والقلق عند العائلات على أبنائهم.
وتشخيصا للظاهرة، صرح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، في تصريح لـموقع”كيفاش”، إن مخدر أكسيد النيتروس، يستعمل للأغراض الطبية ، حيث يعتبر من وسائل التخدير وتسكين الآلام، وهو غاز في اغلب الأحيان قاتل يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أولا من الأخطار الصحية المباشرة له، من بعد الاستنشاق بحكم أنه غاز بارد يعطي حروق على مستوى الحلق، و على مستوى أيضا الجهاز التنفسي في القلب مما يؤدي إلى سكتة قلبية في الحين .
و أضاف الطيب حمضي في تصريحه لموقع “كيفاش” أن من بين المضاعفات لهذا الغاز، هوالتأثير على الجهاز العصبي، وكذلك يسبب نقص مستوى فقر الدم، بالإضافة إلى أعراض جانبية أخرى خطيرة.
وفي هدا الصدد أشارالطبيب والباحث حمضي، أن المخدر يستعمل كذلك في مجال صناعات المواد الغذائية التي تحتاج إلى تجميد وتبريد، كذلك في صناعات أخرى ، غير أن تأثيره القوي بسبب احتوائه على مواد باردة يشعر بها المتعاطي لهذا الغاز في الحنجرة والأنف قد تسبب شعورا بالدوخة والاختناق وفقدان الوعي وتكون له آثار على مستوى الجهاز العصبي.
وقال الطيب حمضي، إلى أسباب انتشاره واستعماله، التي ترجع بالأساس إلى رخص ثمنه في الأسواق وسهولة الحصول على عبوات يتم تناولها بطرق مختلفة، كنفخ البالونات بهدف الشعور بالفرح والنشوة والضحك ما يؤدي إلى تعرض مستعمليه إلى سكتات قلبية فورية تنهي حياتهم.
ونبه المتحدث إلى ضرورة، استحضار الرقابة والتوعية، ومراقبة الأهالي للشباب والمراهقين، تجنبا لأي أضرار جسمية تكون نتيجة تعاطي هذه الفئة للمخدرات، والتي حذرت منها الأرقام والمؤشرات التي تنذر أن 8.5 في المئة يتعاطون مهدئات بدون وصفة طبية وتتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة و17 سنة والتي يكون لها تأثير نفسي خطير على صحتهم.