طالب خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سعد برادة، إلى ملاءمة التوقيت المدرسي خلال فصل الشتاء، مع سلامة التلاميذ والأساتذة والإداريين بمختلف الأسلاك.
وأفاد السطي، في سؤال كتابي، وجهه إلو الوزير الوصي، بأن عددا كبيرا من التلاميذ والأساتذة والإداريين، بمختلف أسلاك التدريس، يعانون من انعكاسات سلبية للتوقيت المدرسي المعتمد خلال فصل الشتاء، حيث يُجبرون على مغادرة منازلهم في ساعات مبكرة جداً، في ظروف تقسم ببرودة الطقس، والظلام الدامس، وغياب شروط السلامة في عدد من الأحياء والمناطق.
ويترتب عن هذا الوضع، حسب واضع السؤال، مخاطر حقيقية تمس سلامة الجميع الجسدية والنفسية، كما يؤثر سلباً على تركيز التلاميذ ومردوديتهم الدراسية، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية أو الذين يعتمدون على وسائل نقل غير مهيكلة.
وأمام هذه الإكراهات، وحرصاً على ضمان شروط تمدرس آمن و منصف، ساءل المستشار البرلماني، الوزير الوصي، حول تقييم الوزارة لآثار التوقيت المدرسي الحالي خلال فصل الشتاء على سلامة وصحة التلاميذ بأسلاك التدريس الثلاث.
واستفسر السطي، الوزير برادة، حول ما إذا كانت الوزارة تعتزم اعتماد توقيت شتوي خاص يراعي الخصوصيات المناخية والأمنية، خاصة في المدن والقرى التي تعرف برودة مفرطة وقصراً في النهار.
كما ساءل السطي، وزير التربية الوطن، حول ما إذا كانت الوزارة تفكر في منح الأكاديميات الجهوية والمؤسسات التعليمية مرونة أكبر لتكييف التوقيت المدرسي بما يراعي مصلحة التلاميذ وظروفهم المحلية.
ويُذكر أن المغرب كان قد اعتمد، منذ سنة 2018، نظام التوقيت القانوني الدائم غرينتش زائد ساعة (GMT+1)، بموجب مرسوم حكومي، مع استثناء فترة شهر رمضان التي يتم خلالها الرجوع إلى توقيت غرينتش (GMT).
وبررت الحكومة هذا القرار آنذاك باعتبارات اقتصادية واجتماعية، من بينها ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين مردودية العمل، غير أن هذا الاختيار ظل موضوع نقاش واسع، خصوصاً فيما يتعلق بانعكاساته على الحياة المدرسية وسلامة التلاميذ خلال فصل الشتاء، بسبب تأخر شروق الشمس وامتداد ساعات الظلام في الصباح الباكر.