عبرت نقابة المتصرفين التربويين عن استنكارها لـ”سياسة صم الآذان” من طرف الوزارة الوصية، داعية هذه الأخيرة إلى فتح “حوار جاد ومسؤول حول الإطار القانوني لتدبير المؤسسات التعليمية بالجمعيات المدنية”.
وقالت النقابة، في بلاغ لها، إن السياق التعليمي الوطني يتسم “بارتفاع منسوب الاحتقان داخل منظومة التربية الوطنية عامة، وفي صفوف المتصرفين التربويين خاصة، نتيجة إلزامهم بمهام خارج اختصاصاتهم، أبرزها التدبير بجمعيات غير منسجمة والتشريعات الجاري بها العمل، وتعريضهم بشكل دائم للمضايقات والتعسفات، وسلبهم لحقوقهم المهنية”.
واتهمت النقابة الوزارة “بعدم التفاعل مع كل التنبيهات والدعوات الصادرة عن نقابة المتصرفين التربويين من أجل فتح حوار حقيقي ومثمر بغية تجاوز كل الاختلالات والمعيقات التي تهدد السير العادي للمؤسسات التعليمية، وتحول دون الارتقاء بمؤشراتها التربوية والتدبيرية”.
وأشارت النقابة إلى أن «جمعية دعم مدرسة النجاح» جمعية ذات طابع مدني، تخضع لمقتضيات الظهير الشريف المنظم لحق تأسيس الجمعيات (ظهير 15 نونبر 1958 كما تم تعديله وتتميمه)، وتتمتع بشخصية معنوية مستقلة وبذمة مالية منفصلة عن ميزانية المؤسسة التعليمية، وأن رئيس الجمعية يمارس مهامه في إطار انتخابي توافقي، وتحت مراقبة المكتب المسير والجمع العام، وليس بصفته الإدارية كمدير للمؤسسة؛ وبالتالي فإن مساءلته أمام المجلس التأديبي للوزارة عن أعمال الجمعية يشكل خرقا صريحا لمبدإ استقلالية الإطار الجمعوي، ومساسا بمقتضيات القانون المنظم للجمعيات.
واعتبرت أن تحميل المسؤولية الفردية لمدير المؤسسة في تدبير أموال الجمعية هو تجاهل لطبيعة العمل الجماعي داخل هذه الهيئات، وتغافل عن كون القرارات المالية تتخذ بتوقيع مشترك مع أمين المال ووفق محاضر معتمدة، وأن أية ملاحظات أو اختلالات محتملة يجب أن تدرس وفق المساطر المدنية المعمول بها، وليس عبر مساطر تأديبية إدارية تمس بسمعة الأطر التربوية.
وأعربت نقابة المتصرفين التربويين عن تضامنها المطلق مع المتصرفين التربويين بكل من الحاجب والناظور وتاونات، ومطالبته الجهات المعنية برفع الحيف ورد الاعتبار لهم، معربة عن رفضها القاطع لتدبير المؤسسات التعليمية بالجمعيات المدنية.
كما أعربت عن إدانتها الشديدة “للإجراء غير القانوني في حق المدير المستدعى للمثول أمام أنظار المجلس التأديبي، ومطالبته بوقف المسطرة التأديبية وإلغاء الاستدعاء فورا”.
وطالبت بالإفراج الفوري عن نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال، ووضع حد للتأخر المستهجن وغير المبرر، مؤكدة استمرارها في تنزيل البرنامج النضالي التصعيدي، معربة عن عزمها اتخاذ “أشكال نضالية غير مسبوقة” دفاعا عن كرامة المتصرفين التربويين وحماية لمصداقية العمل الإداري بالمؤسسات التعليمية.