حملت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة، مسؤولية “الاحتقان الاجتماعي المتزايد، نتيجة استمرار تجاهل المطالب المشروعة للشغيلة، وعدم اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة موجة الغلاء، ومحاربة المضاربات والاحتكار والفساد، إلى جانب غياب إرادة سياسية حقيقية لإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي”.
واعتبرت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أن محطة فاتح ماي لهذه السنة شكلت “تعبيرا احتجاجيا واضحا على عدم تجاوب الحكومة مع المطالب الأساسية للطبقة العاملة، وفي مقدمتها تحسين الدخل، وحماية القدرة الشرائية، وضمان احترام الحريات النقابية، ومعالجة أوضاع الفئات الهشة، وإرساء حوار اجتماعي حقيقي ومنتج قائم على الالتزام والإنصاف والمسؤولية”.
ودعت الكونفدرالية، كافة المناضلات والمناضلين الكونفدراليين، وكافة الأجراء وعموم المواطنات والمواطنين، إلى التعبئة الواسعة والانخراط المكثف في المسيرات الاحتجاجية الجهوية المقررة يوم 17 ماي الجاري، بمختلف عواصم الجهات، باعتبارها “محطة نضالية جديدة للمطالبة بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، وحماية القدرة الشرائية، واحترام الحريات النقابية، وعدم المس بمكتسب التقاعد، وتنفيذ الاتفاقات الاجتماعية”.
كما أدان المكتب التنفيذي بشدة كل “أشكال التضييق التي تعرض لها العمال والعاملات في عدد من الأقاليم، سواء عبر الضغط أو محاولات الحد من مشاركتهم في تظاهرات فاتح ماي، معتبرا أن هذه الممارسات تمس الحق الدستوري في التنظيم والتعبير والاحتجاج السلمي”.
وهنأت الكونفدرالية كافة الكونفدراليات والكونفدراليين، ومن خلالهم عموم الشغيلة المغربية، على المشاركة الواسعة والمسؤولة في مختلف المدن والأقاليم خلال تظاهرات فاتح ماي 2026، والتي جسدت مرة أخرى استعداد الطبقة العاملة وتعبئتها المستمرة للدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.