دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة، إلى “التوقف عن سياسة الإقصاء والاستهتار بالالتزامات، وفتح حوار اجتماعي حقيقي ومنتج يضع القضايا الاجتماعية والحقوقية في صلب أولوياته، بدل الهروب إلى الأمام عبر سياسات ليبرالية تكرس الهشاشة وتوسع الفوارق الاجتماعية والمجالية”.
وقالت الكونفدرالية، في بلاغ لها، إنها تتابع “بقلق شديد تمظهرات الأزمة الاجتماعية الخانقة وتصاعد الاحتقان”، مؤكدة على أن الحرية النقابية “خط أحمر، وأن المساس بها هو مساس بحقوق الإنسان”.
ووصفت النقابة ذاتها وضع الحربات النقابية في المغرب بـ”المقلق”، مسجلة “تواصل حملات الطرد التعسفي للمسؤولين النقابيين الكونفدراليين في عدد من المقاولات، ورفض تسليم وصولات الإيداع القانوني لعدد من المكاتب النقابية، في سلوك ممنهج يعكس إرادة سياسية لإسكات الصوت النقابي الكونفدرالي المناضل الذي ظل وفياً لقيمه ومبادئه في الدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية”.
وأعربت الكونفدرالية عن إدانتها لهذا “التضييق الممنهج والمتصاعد على الحريات النقابية”، محملة الحكومة والسلطات العمومية كامل المسؤولية في خرق الدستور والاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية التنظيم النقابي وحق العمال في التمثيل والدفاع عن مصالحهم.
وأعربت النقابة ذاتها عن “دعمها الكامل” للنقابات القطاعية التي “تخوض معارك نضالية من أجل تحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة”، من بينها النقابة الوطنية لموظفي قطاع الصيد البحري التي “تواجه تعثر الحوار القطاعي واستمرار تجاهل” الإدارة لمطالب العاملين بالقطاع، وشركة النقل SNTL التي “تغيب الحوار حول النظام الأساسي”، والنقابة الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني التي تطالب بمأسسة حقيقية للحوار، وكذلك نقابة موظفي غرفة الصناعة التقليدية.
كما أعربت النقابة عن دعمها لـ”المعركة النضالية” لأعوان الحراسة والنظافة، يوم 20 أكتوبر الجاري، من أجل فرض احترام قانون الشغلّ، مطالبة بـ”الإسراع” في فتح حوارات قطاعية “جدية ومسؤولة تفضي إلى حلول منصفة تحفظ كرامة الشغيلة”.