في ظل الوضعية المناخية الاستثنائية التي تشهدها مدينة القصر الكبير، وجه محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي، نداءً مستعجلاً وصرماً إلى ساكنة المناطق المنخفضة والنقاط السوداء المهددة بارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، داعياً إياهم إلى ضرورة الإخلاء الفوري لمنازلهم تفادياً لأي خسائر بشرية.
وأكد رئيس الجماعة، في تصريح ميداني لوسائل إعلام، أن الأوضاع الراهنة تتطلب أعلى درجات الحيطة والحذر، مشدداً بقوله: “بغينا نتكلموا مع الناس اللي هما كيتواجدوا في المناطق اللي هي معروفة بالماء.. يخويو! يخويو الديور”.
وأوضح السيمو أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي ضروري أمام التوقعات التي تشير إلى احتمال تفاقم الوضع.
وطمأن السيمو الأسر المتضررة، لاسيما الفئات الهشة والفقيرة التي لا تملك بدائل للسكن، مؤكداً أن الجماعة بتنسيق مع السلطات المحلية عبأت مجموعة من المنشآت العمومية لاستقبالهم، بما في ذلك دور الشباب، دور الثقافة، والمؤسسات التعليمية المتواجدة في المناطق المرتفعة والآمنة.
كما أشار رئيس المجلس إلى وجود تعليمات ملكية سامية لمواكبة المتضررين، حيث تم توفير الخيام والمساعدات الغذائية الضرورية، بالإضافة إلى الأفرشة والأغطية لضمان كرامة العائلات التي سيتم إجلاؤها.
وفيما يخص الحالة الهيدرولوجية، كشف السيمو عن معطيات مقلقة تتعلق بالضغط على السدود المحيطة، مشيراً إلى أن كميات المياه التي تتدفق حالياً نحو السد تفوق بكثير الكميات التي يتم تصريفها.
وحذر من أن المنطقة لم تصل بعد إلى ذروة الأزمة، مما يستوجب عدم التهاون أو الاستخفاف بالتحذيرات الرسمية.
واختتم رئيس الجماعة نداءه بمطالبة الجميع بالتعاون مع السلطات والالتزام بالتعليمات، قائلاً: “يا الإخوان، ما نأخدوش هذا الشي بالتهاون ونقولوا شي باس ما كاين.. الله يرحم الوالدين”، مؤكداً أن الأجهزة المعنية ستبقى في حالة استنفار دائم لمراقبة تطورات منسوب وادي اللوكوس وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.