• في مباراة هايتي.. الجوهرة جسيم ياسين يخطف الأضواء
  • سيارة على مسار الطرامواي تعرض حياة المواطنين للخطر.. توقيف السائق ومرافقيه في كازا
  • موازين.. جمهور الرباط على موعد مع ليلتين تاريخيتين في ملعب الأمير مولاي عبد الله
  • بعد 8 سنوات من اعتماد “الساعة الإضافية”.. الأغلبية الحكومية تنوه بقرار العودة الى الساعة القانونية
  • الرباط.. حموشي يستقبل سفير جمهورية العراق
عاجل
الأحد 02 نوفمبر 2025 على الساعة 10:00

خبير: الخطاب الملكي الأخير لحظة مفصلية في مسار ملف الصحراء المغربية

خبير: الخطاب الملكي الأخير لحظة مفصلية في مسار ملف الصحراء المغربية

قال محمد سالم عبد الفتاح، الحقوقي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن “الخطاب الملكي السامي، الأخير جاء ليشكل لحظة مفصلية في مسار ملف الصحراء، ومؤشرا واضحا على أن المغرب قد انتقل فعليا إلى مرحلة حسم مغربية الصحراء كحقيقة سياسية وقانونية ثابتة، بفضل دينامية دبلوماسية متواصلة وموقف أممي داعم لمبادرة الحكم الذاتي، التي باتت تحظى باعتراف واسع من المجتمع الدولي”.

قرار تاريخي

وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أبرز سالم عبد الفتاح، أن “الخطاب الملكي تفاعل مباشرة مع التطور الأبرز في مسار النزاع، والمتمثل في صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن بأغلبية ساحقة، ودون أي اعتراض، حيث كرس المرجعية الواقعية القائمة على مبادرة الحكم الذاتي، دون أي إشارة إلى الطرح الانفصالي الراديكالي المقتصر على خيار الاستفتاء”.

وسجل المحلل، أن “جلالة الملك تحدث بلغة الواثق من شرعية الموقف المغربي، معتبرا أن هذا القرار يشكل منعطفا تاريخيا يؤشر على نهاية مرحلة “إدارة النزاع” وبداية مرحلة “ترسيخ المقترح المغربي” باعتباره الإطار الوحيد المقبول والمعتمد من المنتظم الدولي”.

وشدد عبد الفتاح، أن الأمر يتعلق بـ”مرحلة جديدة في تاريخ الصراع المفتعل، حيث لم يعد هناك غموض في المواقف الدولية، ولم يعد المجال مفتوحا أمام الأطروحات الانفصالية التي فقدت أي سند سياسي أو قانوني”.

الصحراء.. نظارة المغرب للعالم

وأوضح المحلل السياسي، أن “المقاربة الدبلوماسية الملكية كما هو معبر عنها في عديد الخطابات السامية، لا تنتظر من شركاء المملكة الدعم المجاني أو المواقف الرمادية، بل تتطلع إلى مواقف “واضحة ومنسجمة مع روح الشراكة الاستراتيجية”… بحيث صارت الصحراء هي المعيار الحاسم لقياس صدقية الشراكات ومتانة التحالفات”.

ولفت سالم عبد الفتاح، إلى أنه “من خلال التوجيهات الملكية السامية، رسمت الدبلوماسية المغربية خط فاصل بين مرحلة الغموض والتردد ومرحلة الوضوح والمسؤولية في علاقات المملكة بالخارج… فاليوم، أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعم صراحة مبادرة الحكم الذاتي، فيما تجاوز عدد القنصليات المفتتحة في مدينتي العيون والداخلة 30 قنصلية تمثل دولا من إفريقيا والعالم العربي وآسيا وأمريكا اللاتينية”.

وأبرز الخبير، أن “هذا التحول كما أشار جلالته، هو نتيجة طبيعية لنجاح المغرب في الجمع بين الحزم الدبلوماسي والانفتاح الاستراتيجي، حيث استطاع تحويل المبادئ إلى مواقف، والمواقف إلى التزامات دولية ثابتة، جعلت من مغربية الصحراء أمرا واقعا في أجندة الأمم المتحدة والعواصم المؤثرة”.

مغرب موحد

وسجل سالم عبد الفتاح، أن “جلالة الملك أكد على أن المغرب واحد لا يتجزأ، من طنجة إلى الكويرة، وهي عبارة تختزل فلسفة الدولة المغربية في الدفاع عن وحدتها الترابية باعتبارها قضية وجود لا قضية حدود، باعتبار الوحدة الترابية مشروع وطني حضاري شامل يربط بين الأمن والتنمية والسيادة”.

وفي هذا الإطار دعا جلالته، يوضح عبد الفتاح، إلى مواصلة التنمية في الأقاليم الجنوبية، وتعزيز الاندماج الوطني، باعتبار هذه الأقاليم نموذجا للتنمية المندمجة والمستدامة، ومختبرا للتفاعل بين الشرعية الوطنية والمشروعية الدولية.

وخلص المحلل في تصريحه إلى أنه “يمكن القول إن خطاب 31 أكتوبر 2025 بمثابة إعلان سياسي لمرحلة جديدة من تموقع المغرب في المنتظم الدولي ترسيخ مغربية الصحراء كحقيقة نهائية تتعامل معها الأمم المتحدة كأمر واقع، غي سياق الشراكات الدولية التي تعقدها المملكة والتي تقوم على أساس الموقف من الوحدة الترابية للمملكة”.