في تطور إيجابي يبعث على الارتياح، سجلت الموارد المائية بسد وادي المخازن تراجعاً ملحوظاً في نسبة الملء، حيث استقرت يوم أمس الجمعة عند 100 بالمائة، بعد أن كانت قد بلغت مستويات استثنائية وصلت إلى نحو 160 بالمائة قبل يومين نتيجة التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة.
انفراج بعد حبس الأنفاس
هذا التراجع في مستويات المياه لا يعد مجرد رقم تقني، بل هو خبر سار يحمل في طياته الكثير من الطمأنينة لساكنة القصر الكبير والمناطق المجاورة. فوصول السد إلى الطاقة الاستيعابية القصوى المعتادة (100%) يعني التحكم الكامل في تدفقات المياه وعودة الأمور إلى نصابها الطبيعي تحت مراقبة المصالح المختصة.
ضريبة الفائض وضرورة الاحتواء
ورغم أن التدفقات المائية الهائلة والفائض المسجل خلال الأيام الماضية قد تسببا، بكل أسف، في غمر بعض المناطق والاراضي الفلاحية المجاورة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تصريف هذا الفائض كان خطوة لا مفر منها.
سلامة السد: الخط الأحمر
إن الأولوية القصوى في مثل هذه الظروف المناخية تكمن في ضمان سلامة جسم السد ومنشآته التقنية. فالحفاظ على صلابة هذه المنشأة الحيوية وتفادي أي ضغط يفوق طاقتها الهيكلية هو الضمان الوحيد لتجنب سيناريوهات “الخطر الأكبر” التي قد تهدد المنطقة بأكملها لا قدر الله.
اليوم، ومع عودة المنسوب إلى سقف 100 بالمائة، يمكن القول إن سد وادي المخازن قد اجتاز اختباراً صعباً بنجاح، مؤكداً دوره الاستراتيجي في تأمين الموارد المائية للمنطقة مع الحفاظ على التوازن الضروري بين الوفرة المائية والأمن العام.