أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أنه “لم يتم تسويق أي منتوج موضوع السحب بالسوق الوطنية”، وذلك على إثر إشعار دولي يتعلق بـ“السحب الوقائي لبعض دفعات المستحضرات الحليبية المخصصة للرضع من علامة BABYBIO، بسبب احتمال وجود مادة السيريوليد التي تنتجها بكتيريا Bacillus cereus”.
حجز وإتلاف
وأوضح المكتب، في معطيات توصل بها موقع “كيفاش”، أنه “قام فوراً بإجراء التحريات اللازمة واتخاذ التدابير المناسبة”، مشيرا إلى أنه “بعد مراجعة دقيقة لوثائق الاستيراد، تبيّن أنه تم استيراد دفعتين فقط إلى المغرب”.
وسجل المصدر ذاته، أن هاتين الدفعتين “جرى فوراً حجزهما وإتلافهما تحت إشراف المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، قبل طرح أي منتوج موضوع السحب بالسوق الوطنية”.
وسجلت لونسا، أن “ثلاث دفعات من المستحضرات الحليبية من علامتي ‘NAN OPTIPRO’ و‘NAN CONFORT’ خضعت لسحب طوعي احترازي من طرف الشركة المعنية”، مؤكداً أنه “تم حجز وإتلاف هذه الدفعات وفقاً للمساطر المعمول بها”.
ولفت المكتب إلى أنه “قام بتعزيز المراقبة التلقائية على مستوى نقط العبور بالنسبة للمستحضرات الحليبية المستوردة من نفس الصنف”، في إطار حرصه على ضمان سلامة وصحة المستهلكين، خاصة فئة الرضع.
مخاوف برلمانية
هذا وسبق أن شكل الحليب الفاسد في الأسواق موضوع أسئلة كتابية في مجلس النواب، حيث أثار سحب عدد من الدول أوروبية بعض منتجات شركة “نيستلي”، بعد الاشتباه في احتوائها على مكونات غير ملائمة صحيا للرضع المخاوف حول مدى جودة المنتجات ذاتها المسوقة في السوق المغربية.
وفي سؤال كتابي وجهه لوزير الصناعة والتجارة رياض مزور، طالب فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب بـ”بتوضيحات دقيقة حول إجراءات المراقبة والتحقق من مكونات منتجات الشركة المذكورة ومدى احترامها للمعايير الصحية الوطنية والدولية”.
وسجل الفريق، أن “هذا السؤال يأتي في سياق ما شهدته عدة بلدان أوروبية من سحب لمنتجات غذائية موجهة للأطفال الرضع، وفتح تحقيقات رسمية من طرف السلطات المختصة، بعد الاشتباه في احتوائها على مواد غير ملائمة صحيا، فضلا عن تسجيل نسب مرتفعة من السكر تتجاوز المعايير الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية”.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن “هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة، إذ سبق لخبراء مستقلين وجمعيات أطباء الأطفال، إلى جانب جمعيات حماية المستهلك، أن حذروا منذ سنوات من بعض مكونات هذه المنتجات، خاصة تلك التي يتم تسويقها في الأسواق الإفريقية، بما فيها السوق المغربية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول احترام مبدأ المساواة في الجودة والسلامة بين مختلف الأسواق”.