في مشهد امتزجت فيه رمزية الوفاء بثقافة الاعتراف، خطفت لحظات تكريم المدراء العامين السابقين للمديرية العامة للأمن الوطني الأنظار، خلال الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لتأسيس هذه المؤسسة الأمنية العريقة، في مبادرة حملت الكثير من الدلالات الإنسانية والمؤسساتية.
وأشرف عبد اللطيف حموشي، المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على تكريم عدد من المسؤولين الأمنيين السابقين الذين بصموا مسارات مهنية حافلة بالعطاء والتضحيات في خدمة أمن الوطن واستقراره، وذلك في أجواء مؤثرة عكست عمق التقدير لرجالات ساهموا في ترسيخ دعائم المؤسسة الأمنية المغربية عبر عقود.
وشكلت هذه الالتفاتة رسالة قوية تؤكد أن مؤسسة الأمن الوطني لا تنسى أبناءها، وأن ثقافة الاعتراف بالمجهودات والتضحيات أصبحت جزءاً من هويتها المؤسسية. كما أبرزت حجم التلاحم والاستمرارية بين مختلف الأجيال الأمنية، في إطار رؤية تقوم على الوفاء للذاكرة المهنية الجماعية وتعزيز روح الانتماء.
وخلال هذه المناسبة، بدا واضحاً أن الاحتفال لم يكن مجرد محطة بروتوكولية، بل مناسبة لاستحضار مسار طويل من العمل والتفاني الذي بصم تاريخ المديرية العامة للأمن الوطني، منذ تأسيسها، في سبيل حماية المواطنين وصون أمن المملكة.
ويأتي هذا التكريم في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها المؤسسة الأمنية تحت قيادة ، سواء على مستوى تحديث البنيات الأمنية أو تعزيز البعد الإنساني داخل المرفق الأمني، بما يكرس صورة مؤسسة حديثة تجمع بين النجاعة المهنية والوفاء لقيمها وتاريخها.