اعتبر حزب التقدم والاشتراكية، أن صيغة مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، المعروض حاليا من طرف الحكومة على البرلمان “لا ترقى إلى أن تشكل جواباً تشريعيا كافيا على إشكالات الجامعة المغربية”.
وفي بلاغ اجتماع مكتبه السياسي، يوم الثلاثاء (25 نونبر)، أبرز الحزب أن الصيغة المطروحة حاليا لا تعالج مشاكل الجامعة “لا سيما على مستوى أدوار ها الأساسية؛ واستقلاليتها الفعلية؛ ومجانيتها؛ والتكامل والانسجام الضروريين بين مكوناتها؛ وعلى صعيد مكانة البحث العلمي”.
ويرى الحزب، أن “على الحكومة التعاطي أثناء دراسة المشروع بالبرلمان، بإيجابيةٍ، وأن تتحلى بما يلزمُ من حسٍّ سياسي وسعيٍ توافُقي، للوصول إلى صيغةِ قانونٍ تحظى بموافقة الأطراف المعنية الأساسية”.
وشدد التقدم والاشتراكية، على أنه “في غياب ذلك لا يمكن للحزب أن يساير هذا المشروع في صيغته الحالية”.
هذا وانتقدت فرق المعارضة في البرلمان مشروع القانون 59.24 الخاص بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن النص لا يستجيب للتحديات الحقيقية التي تواجه الجامعة المغربية، بل يحد من استقلالية المؤسسات الجامعية عبر توسيع دائرة الوصاية.
وسجّلت المعارضة، خلال الجلسة العامة لمناقشة المشروع، يوم الثلاثاء الماضي, ما اعتبرته “تهديدا مباشرا لمجانية التعليم العالي العمومي، وميلا نحو إدخال منطق السوق على القطاع، في ظل غياب تصور وطني منسجم وواسع التشاور”.
كما انتقدت المعارضة ما وصفته بإقصاء صوت الأساتذة والطلبة، محذرة من أن اعتماد المشروع بصيغته الحالية قد يفاقم الاختلالات القائمة عوض تقديم حلول بديلة.