لعل تعبير “شهد شاهد من أهلها”، صادق حتى وإن كان أهلها في بعض الأحيان جميعهم “كابرانات”، حيث صرح وزير الدفاع الجزائري الأسبق، خالد نزار، بأن بلاده لم تقم بثورة فعلية ضد المستعمر الفرنسي، وإنما الأمر يتعلق فقط بحرب تحريرية.
واعتبر الجنرال السابق، أن تأسيس الجزائر لم يكن نتاجا لثورة، على عكس ما يروجه البعض، وإنما الأمر هو حرب تحريرية انسحب فيها 15 ألف عسكري.
وقال خالد نزار، في لقاء سابق له على إحدى القنوات الجزائرية، “أنا شاركت فحرب تحرير، أنا أكتفي بهاد الشي… أما ما درتش ثورة…مالي قلبت الدنيا أنا ما قلبت والو…هوما بالنسبة ليهم دارو ثورة بصح أن راني نشوف ما كاين حتى ثورة”.
وأكد الجنرال الجزائري، ذو التاريخ المشهود له بالوحشية في العشرية السوداء، أن الجزائر لم تقم بثورة ضد المستعمر الفرنسي ذلك أن 15 ألف جندي فروا من الجيش الفرنسي وجلهم جزائريون في الأصل.
وتؤكد تصريحات الجنرال الجزائري، أن التراجع الفرنسي تم بإرادة فرنسية لا ثورة جزائرية كما يسوق لها النظام الجزائري على مدى كل هذه السنوات.
ويشار إلى أن الجنرال الجزائري نفسه المتحدث في الفيديو، متورط إلى أخمص قدميه في أحداث العشرية السوداء بالجزائر، ولم يمنعه ذلك من اكتناز محصلاته من غسيل الأموال، وفتح حساب في “كريدي سويس” بمبلغ مليوني فرنك سويسري، وهو الحساب الذي ظل ساريا إلى غاية سنة 2013 أي بعد عامين من فتح التحقيق في الشكاية الموجهة ضده للقضاء السويسري بتهمة ارتكاب جرائم حرب.