أعرب المؤتمر الدولي لنقابات المحامين ذات التقاليد المشتركة، الذي يجمع نقابات المحامين من 42 دولة حول العالم ذات التقاليد المدنية، عن قلقه البالغ إزاء مشروع إصلاح نقابات المحامين المغربية الذي تسعى الحكومة لتمريره.
وأشار المؤتمر إلى أن المشروع يقترح إخضاع مهنة المحاماة للمحاكم القضائية، وولوج المحامي إلى المهنة تبعًا لقرارات تنظيمية، دون مشاركة فعالة من مهنة المحاماة نفسها، وهو ما اعتبره يمثل “خطرًا بالغًا على استقلالية المحاماة واستقلال المحامي، ويؤدي بالنتيجة إلى تقويض السلطة القضائية”.
وأكد المؤتمر الدولي لنقابات المحامين ذات التقاليد المشتركة (CIB) على ضرورة أن تظل هيئات المحامين بالمغرب “قائمة على تنظيم نفسها ضمن إطار المؤسسات ذات التقاليد المدنية، لضمان استقلال القضاء وصيانة دولة القانون”.
كما أعلن المؤتمر تضامنه مع نقابات المحامين المغربية في موقفها الرافض لمشروع الإصلاح، ضمانًا لحماية الحقوق الأساسية للمواطنين المغاربة.
ويأتي هذا الموقف تزامنا مع الاضرابات التي يخوضوها المحامون المغاربة، منذ أسابيع، تعبيرًا عن رفضهم لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي صادق عليه المجلس الحكومي في دجنبر الماضي، والذي اعتبره المحامون “نكسة دستورية” و”مساس خطير” بالمبادئ الكبرى للمهنة، وعلى رأسها “الاستقلالية”.